( 10 ) وإذا صام باعتقاد عدم الضرر واطمئناناً بالسلامة ؛ ثمّ اتّضح له بعد إكمال الصيام أنّه كان على خطأ وأنّ الصوم أضرّ به فهل يقبل منه ذلك الصوم ويعفيه من القضاء ؟
الجواب : أنّ عليه أن يقضي ولا يكتفي بذلك الصوم .
( 11 ) وإذا صام وهو معتقد للضرر ، وتبيّن له بعد ذلك أنّه كان مخطئاً في اعتقاده وأنّ الصيام لم يضرّه فهل يقبل منه هذا الصوم ويعفيه من القضاء ؟
والجواب : أنّ صومه يقبل منه ويعفيه من القضاء بشرطين :
أحدهما : أن لا يكون الضرر الذي اعتقده أوّلا من الأضرار الخطيرة التي يحرم على كلّ مكلف أن يوقع نفسه فيها ويعاقب عليها ، كالسرطان والسلّ والشلل والعمى والإقعاد ونحو ذلك .
والآخر : أن يكون الصيام الذي وقع منه لأجل الله سبحانه وتعالى ، أي أن تتوفّر لديه نية القربة ، كما إذا كان جاهلا بأنّ المريض لا يطلب منه الصيام فصام من أجل الله حقّاً وهو معتقد للمرض والضرر ، وأمّا إذا كان يعلم بأنّ المريض لا يطلب منه الصيام فلا يمكنه أن ينوي القربة وهو يرى نفسه مريضاً .
( 12 ) وإذا طلع الفجر على الإنسان وهو مريض مرضاً لا يجب معه الصيام ؛ ولكنّه لم يتناول مفطراً بسبب نوم ونحوه وعوفي في أثناء النهار ، فهل يجب عليه أن يواصل إمساكه ويعتبره كاملا ؟
والجواب : أنّ هذا يجب عليه أن يواصل إمساكه ويقضيه بعد ذلك ، وتستثنى من ذلك حالة واحدة لا يجب فيها الإمساك ، وهي : أن يكون مرضه قد تطلّب منه في الساعات الأولى من النهار التي كان فيها مريضاً أن يفطر في ذلك الوقت بتناول دواء - مثلا - أو نحو ذلك ، غير أنّه تماهل ولم يتناول حتى شفي من مرضه ، ففي هذه الحالة لا يجب عليه أن يواصل إمساكه ، وله أن يأكل ويشرب في
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 648
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦٤٨