أن يفطروا فهم مرخّصون في ترك الصيام والتعويض عنه بفدية ، وهي ثلاثة أرباع الكيلو من الحنطة أو الخبز ، أو غير ذلك من الطعام عن كلّ يوم يفطرون فيه من شهر رمضان يدفعونها إلى بعض الفقراء ، وليس عليهم أن يقضوا تلك الأيام . وإذا بلغ ضعف هؤلاء إلى درجة عجزوا معها عن الصيام وتعذّر عليهم نهائيا ، أو كان مضرّاً ضرراً صحيّاً جاز لهم الإفطار بدون تعويض وفدية .
( 22 ) التاسع : أن لا يكون مصاباً بداء العطش ، وهو من يسمّى بذي العطاش الذي يُمنَى بحالة مرضية تجعله يشعر بعطش شديد فيشرب الماء ولا يرتوي ، وكلّ من أصيب بهذه الحالة وكان يعاني مشقّةً وصعوبةً في الصيام من أجل ذلك فله أن يصوم ، وله أن يفطر ويترك الصيام ويعوّض عنه بالفدية الآنفة الذكر ، وإذا بلغت به المشقّة إلى درجة يتعذر معها الصيام نهائياً فله أن يفطر ولافدية عليه .
( 23 ) العاشر : أن لا تكون المرأة حاملا مقرباً ويضرّ الصوم بحملها ، فإن كانت كذلك جاز لها الإفطار ، وعوّضت بالفدية المذكورة آنفاً عن كلّ يوم وعليها القضاء بعد ذلك ، هذا إذا كان الصيام مضرّاً بالحمل ، وأمّا إذا كان مضرّاً بصحة المرأة الحامل نفسها فهذا معناه عدم توفّر الشرط الخامس من شروط الوجوب التي تقدمت ، فلها أن تفطر ولا فدية عليها .
( 24 ) ومثل المرأة الحامل المرأة المرضِعة ، فإذا كان صيامها مضرّاً بالولد ويسبّب قلّة غذائه فلها أن تفطر ؛ وتعوِّض بالفدية ثم تقضي ، وإذا كان صيامها مضرّاً بها أفطرت ولا فدية عليها .
ولا يشمل حكم المرأة المرضِعة هذا من كان بإمكانها أن ترضع ولدها من غير حليبها ، أو من الحليب المعلّب إذا لم يتضرّر الولد الرضيع بذلك .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 652
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦٥٢