اليوم ، كما يأتي .
( 4 ) الثالث : أن لا يصاب المكلّف بالإغماء قبل أن ينوي الصيام ، فإذا فاجأه الإغماء قبل أن ينوي صيام النهار المقبل واستمرّ به الإغماء إلى أن طلع عليه الفجر فلا يجب عليه صيام ذلك اليوم ؛ حتّى ولو أفاق صباحاً أو ظهراً وانتبه إلى نفسه .
وأمّا إذا نوى المكلّف الصيام في النهار المقبل ثمّ أغمي عليه بعد النية وأفاق في أثناء النهار فعليه أن يواصل صيامه ويحتسب من الصيام الواجب ، وكذلك إذا أصبح صائماً وأغمي عليه في أثناء النهار ساعةً أو أكثر ثمّ أفاق فإنّه يبقى على صيامه ويحتسب من الصيام الواجب .
( 5 ) الرابع : أن تكون المرأة نقيّةً من دم الحيض والنفاس طيلة النهار ، فإن اتّفق وصادف انقطاع الدم عن الحائض والنفساء بعد الفجر بثانية فلا يجب عليها صيام ذلك اليوم ، وإذا فاجأها الدم قبل غروب الشمس بثانية فليس صيام ذلك اليوم بواجب ، فالوجوب إذن يتوقّف على النقاء من دم الحيض والنفاس طيلة النهار .
وإذا صامت المرأة وهي غير نقية ولو في جزء من النهار لم يكن صيامها مطلوباً ، ولا يعفيها من القضاء .
( 6 ) الخامس : الأمن من الضرر ، فإذا لم يكن المكلّف آمناً من الضرر بسبب الصوم فلا يجب عليه الصيام ، فمن يخشى أن يصاب بمرض من أجل الصوم ، ومن كان مريضاً ويخشى أن يطول به المرض أو يشتد ؛ أو يصاب بمرض آخر بسبب الصوم ، ومن كان مريضاً وأجهده المرض وأضعفه فأصبح يعاني صعوبةً ومشقّةً شديدةً في الصيام كلّ هؤلاء يسوغ لهم الإفطار ؛ ولا يجب عليهم الصيام .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 646
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦٤٦