( 120 ) وإذا تخيّل المأموم أنها الثانية ، فسجد سجدةً أخرى بقصد أنّها ثانية متابعاً للإمام ؛ فتبيّن أنّها أولى حُسبَت أولى متابعةً للإمام .
الشرط الثالث :
( 121 ) الثالث : اجتماع الإمام والمأمومين في موقف واحد من بداية الاقتداء إلى نهايته ؛ على نحو يصدق عليهم في نظر العرف أنّهم مجتمعون في صلاتهم لا متفرّقون . ولا تضرّ كثرة الصفوف وتراميها - بالغةً ما بلغت - ما دام اسم الاجتماع صادقاً . فلا يسوغ لإنسان في غرفة من بيته أن يقتدي بإمام يصلّي في المسجد ؛ لعدم صدق اسم الاجتماع ، فلا تكون الصلاة صلاة جماعة .
وعلى هذا الأساس لا تصحّ صلاة الجماعة مع وجود جدار أو أيّ حائل آخر بين الإمام والمأمومين ، أو بين بعض الصفوف وبعض على نحو يمنع عن صدق الاجتماع عرفاً . وكذلك لا تصحّ مع وجود فواصل وفراغات بين الإمام والمأمومين ، أو بين صف وصف بمقدار لا يسمح بصدق اسم الاجتماع .
والأجدر بالمأموم - احتياطاً ووجوباً - أن يراعي في الفاصل بين محلّ سجوده وموقف إمامه ؛ أو موقف المأموم الذي أمامه أن لا يزيد على ما يمكن أن يتخطّاه الإنسان بخطوة واسعة من أوسع خطوات الرجل الاعتيادي ، ويراعي في الحائل تفادي كلّ ما كان حاجباً عن الرؤية والمشاهدة من حائط وغيره .
( 122 ) ويستثنى من ذلك : المرأة إذا أرادت أن تقتدي بالرجل في صلاتها . فإنّه يرخّص لها بالصلاة خلف حائل بينها وبين الإمام ، أو بينها وبين الرجال المأمومين ولو لم يصدق اسم الاجتماع ، كما يرخّص بوجود فاصل بينها وبينه ، أو بينها وبينهم .
( 123 ) وتسوغ صلاة الجماعة مع وجود فاصل لا يمنع عن الرؤية بين الإمام
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 622
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦٢٢