تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
( 128 ) فبالنسبة إلى القسم الأول يجب أن يتّصف إمام الجماعة بالعقل ، والبلوغ ، وطهارة المولد ، والإيمان ، والعدالة ، وكذلك الرجولة إن كان المأموم ذكراً ، فلا تصحّ إمامة المرأة للرجل ، وتصحّ لمثلها . وبالنسبة إلى القسم الثاني يجب ما يلي : ( 129 ) أوّلا : أن يقرأ الإمام مايعوّل المأموم فيه عليه من القراءة بصورة صحيحة ، ( المأموم لا يقرأ الفاتحة والسورة ، ويعوّل في ذلك على الإمام ، كما سيأتي ) . ( 130 ) ثانياً : أن يصلّي الإمام من قيام إذا كان المأموم يصلّي من قيام ، وأمّا إذا كان المأموم يصلّي جالساً ساغ له أن يأتمّ بجالس مثله أيضا . ( 131 ) ثالثاً : أن تكون صلاة الإمام صحيحةً في نظر المأموم ؛ لكي يصحّ له الاقتداء به ، فإذا كان المأموم يعلم بنجاسة ماء معيّن ورأى إمامه يتوضّأ من ذلك الماء للصلاة جهلا منه بنجاسته ، ثمّ بدأ يصلّي فلا يسوغ له الاقتداء به ، وأمّا إذا كان المأموم يشكّ في أنّ إمامه هل توضّأ من ذلك الماء ، أو من ماء آخر ونحو ذلك ؟ بنى على صحة صلاة الإمام ؛ وجاز له الاقتداء به . وقد يختلف الإمام والمأموم - اجتهاداً أو تقليداً - في حكم بعض أجزاء الصلاة وشروطها فما هو موقف المأموم في هذه الحال ؟ الجواب : إذا كان الاختلاف في نقطة يعذر فيها الجاهل وتصحّ صلاته فلا بأس بالاقتداء ، كما إذا كان من رأي الإمام كفاية التسبيحات مرّةً واحدةً في الركعة الثالثة والرابعة وكان من رأي المأموم وجوب قراءتها ثلاث مرّات فإنّ الإمام معذور هنا لو قرأ مرّةً واحدة ؛ فيسوغ الاقتداء به . وإذا كان الاختلاف في نقطة لا يعذر فيها الجاهل حينما يعرف الحقيقة فلايسوغ للمأموم أن يقتدي بذلك الإمام إذا تأكّد أنّ إمامه قد جرى في تلك النقطة على الرأي المخالف ، بل وحتّى لو احتمل ذلك ما دام متأكّداً من اختلافه