نافلةً ويصليها بالكامل إن شاء ، وإن شاء قطع النافلة والتحق بالإمام في ركعة لاحقة .
الشرط الثاني :
( 110 ) الثاني : المتابعة في الأفعال ؛ ذلك أنّ الصلاة فيها أفعال : كالركوع والسجود والقيام والجلوس ، وأقوال : كقراءة الفاتحة والذكر والتشهّد ، والاقتداء لايصحّ إلّا إذا تابع المأموم الإمام في أفعاله ، فيركع بركوعه ويسجد بسجوده ، ويقف بوقوفه ، ويجلس بجلوسه ، ومعنى المتابعة : أن لا يسبقه في أيّ فعل من واجبات الصلاة ، ركناً كان أو غير ركن ، بل يأتي من بعد الإمام ما فعله الإمام بلافاصل طويل ، أو مقارناً له .
ولا تجب المتابعة في الأقوال ما عدا تكبيرة الإحرام ؛ فإنّ المأموم لا يسوغ له أن يسبق إمامه في تكبيرة الإحرام ، ويسوغ له أن يسبقه في قراءة البسملة أو التشهّد أو الذكر ونحو ذلك من الأقوال .
كما أنّ للمأموم أن يزيد على إمامه ؛ فيسبّح في ركوعه - مثلا - سبع مرّات في حالة اقتصار الإمام على الثلاث .
( 111 ) وإذا ترك المأموم المتابعة عن عمد والتفات فالاقتداء باطل ، ولاجماعة له ، سواء كان عالماً بأنّ المتابعة شرط في صلاة الجماعة ، أوْ لا .
وإذا تركه سهواً وغفلةً فلا يبطل اقتداؤه ولا جماعته ، بل ينظر : فإن كان بالإمكان أن يتدارك ويلتحق بالإمام تدارك والتحق في حالات معيّنة يأتي تحديدها ، وإلّا فلا شيء عليه . ويتّضح ذلك من خلال الافتراضات التالية :
( 112 ) إذا رفع المأموم رأسه من الركوع قبل الإمام سهواً ؛ وتفطّن إلى ذلك والإمام لا يزال راكعاً ، عاد إلى الركوع مع الإمام ولا شيء عليه ، وإذا تفطّن
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 620
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦٢٠