تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
ذلك : إنّ محلّ التدارك قد فات . ( 41 ) الثانية : أن يكون المتروك من واجبات الجزء وقد أتى المصلّي بذلك الجزء وفرغ منه ، كما إذا نسي الذكر في سجدته الثانية - مثلا - حتّى رفع رأسه منها فلا يتاح له حينئذ أن يتدارك ؛ لأنّه إن ذكر بدون سجود فلا قيمة له ؛ لأنّ الواجب إنّما هو الذكر في السجود . وإن سجد مرّةً ثالثةً وذكر فلا قيمة له أيضاً ؛ لأنّ الذكر من واجبات الجزء ، والجزء إنّما هو السجدة الأولى والثانية ، دون الثالثة . ( 42 ) الثالثة : أن يفرغ المصلّي من صلاته وتنمحي صورتها نهائياً ، أو يفرغ من صلاته ويصدر منه ما يوجب الوضوء أو الغسل ، ففي هذه الحالة لا يمكن التدارك أيضاً . ( 43 ) وفي كلّ حالة لا يمكن فيها التدارك إن كان المتروك ركناً فالصلاة باطلة ، وإن كان المتروك واجباً غير ركنيّ فالصلاة صحيحة ؛ وعليه أن يواصلها . وفي كلّ حالة يمكن فيها التدارك يجب التدارك ؛ وتصحّ الصلاة بذلك ، فإذا أهمل التدارك وواصل صلاته بطلت .

إذا شكّ في إمكان التدارك :

( 44 ) هناك واجبات ليس من الواضح بصورة مؤكّدة هل أنّها واجبات الجزء ، أو واجبات الصلاة بصورة مباشرة ؟ ومن أمثلة ذلك : وضع المصلّي الكفّين والركبتين والإبهامين على ما يصلّي عليه عند السجود ، فإن كان هذا من واجبات السجود ترتّب على ذلك أنّه إذا سجد ولم يضع كفّه على مصلّاه سهواً وتفطّن بعد أن رفع رأسه لم يجب عليه التدارك ،