ويستحبّ في كلّ سجدة ذكر الله ونبيّه بهذا اللفظ « بسم الله وباللهِ ، والسلامُ عليْكَ أيّها النبي ورَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ » .
وبعد السجدتين الأجدر والأحوط وجوباً أن يتشهّد الساجد ويسلّم .
وجوبه :
( 49 ) يجب سجود السهود بأحد الموجبات المتقدّمة ، كما عرفت ، غير أنّه واجب مستقلّ ، بمعنى أنّه لا يعتبر جزءً من الصلاة ، ولا مكمِّلا لها ، فلا تبطل الصلاة بتركه عمداً فضلا عن السهو .
ووجوبه فوري ، بمعنى أن يعجِّل المصلّي بإيقاعه مباشرةً بعد الفراغ من الصلاة وما يتبعها من ركعات احتياط وقضاء أجزاء منسية ، وقبل أن يأتي بأيّ شيء مبطل ومباين لها ، ومتى نسيه عند الفراغ من الصلاة أدّاه عند التذكّر ، وإذا تذكّره وهو في أثناء صلاة أخرى أمكنه تأجيله إلى حين الفراغ من الصلاة .
أحكامه :
( 50 ) يتكرّر سجود السهو بتكرّر موجبه ؛ ولو كان الموجب المتكرّر من جنس واحد ، فمن أتى غفلةً منه بالتسليم مرّتين في غير محلّه يسجد للسهو مرّتين ، ومن تكلّم سهواً مرّتين على نحو يعتبر كلّ منهما كلاماً مستقلا عن الآخر يسجد للسهو مرّتين ، سواء كان السهو الباعث على الكلام الثاني نفس السهو الأول ، أو أنّ المصلّي تفطّن إلى سهوه الأول ثمّ سها من جديد فصدر منه الكلام الآخر .
وإذا وجب عليه أن يسجد أكثر من مرّة سجود السهو فهل يجب عليه أيضاً الترتيب عند التأدية والامتثال بأن يبدأ بالأول فالأول تبعاً لزمن السبب