الصلاة بطلت صلاته ، ونعني بالتكلّم : النطق ولو بحرف واحد ، سواء أكان لهذا الحرف معنىً أم كان بلا معنى ، وسواء أخاطَبَ بما نطق أحداً أم لم يخاطب . وإذا تكلّم ساهياً عن الصلاة صحّت صلاته .
ولا بأس بالتَنحنُح والأنين والتأوُّه والنفخ ؛ لأنّ ذلك كلّه لا يعتبر تكلّماً .
ويستثنى من بطلان الصلاة بسبب التكلّم :
( 8 ) أوّلا : إذا كان الكلام مناجاةً لله سبحانه .
( 9 ) ثانياً : إذا كان ذكراً أو دعاءً شريطة أن لا يخاطب به غير الله تعالى ، فإذا قال المصلّي : « غفر الله لك » بطلت صلاته وإن كان هذا الكلام دعاء ؛ لأنّه خوطب به غير الله تعالى . وأمّا إذا قال : « اغفر لي يا ربّي ، أو غفر الله لأبي » لم تبطل صلاته .
( 10 ) ثالثاً : إذا كان المصلّي يقرأ القرآن في كلامه ، فإنّ الصلاة لا تبطل بقراءة القرآن .
( 11 ) رابعاً : إذا سلّم عليه مسلّم فإنّه يسوغ له ويجب عليه أن يردّ السلام ، فإذا كان المسلّم قد قال : « السلام عليك » ، أو : « سلام عليك » ، أو : « السلام عليكم » أجاب بشيء من هذه العبارات أيضاً ، مقدّماً كلمة « السلام » على كلمة « عليك » أو « عليكم » .
وإذا كان المسلّم قد قال على خلاف العادة « عليك السلام » ، أو « عليكم السلام » فبإمكان المصلّي أن يجيب كيفما أراد ؛ مقدّماً كلمة « السلام » ، أو مؤخّراً لها عن كلمة « عليك » أو « عليكم » .
وكذلك الأمر إذا لم يتنبّه المصلّي إلى عبارة مَن سلّم عليه ، فلم يعرف - مثلا - هل قال : « سلام عليكم » ، أو : « عليكم السلام » فإنّ بإمكان المصلّي في هذه الحالة أن يجيب بأحد هذين النحوين .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 564
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٥٦٤