بعد ذلك لم يكن عليه شيء .
والآخر : أن يكون قد التفت بكلّ بدنه التفاتاً شديداً جعل القبلة وراء ظهره أو عن يمينه أو يساره ، فلو مال عن القبلة على نحو كانت القبلة أقرب من ذلك إلى وجهه صحّت صلاته ، أي أن يكون انحرافه عن القبلة بأقلّ من تسعين درجة ، أقلّ من زاوية قائمة .
( 3 ) ثالثاً : إذا صدرت من المصلّي أفعال وتصرّفات لا يبقى معها للصلاة اسم ولا صورة فإنّ ذلك يبطل الصلاة ، سواء صدر منه ذلك عن عمد واختيار ، أم عن سهو وذهول ، أم عن اضطرار والتجاء ، ومن أمثلة ذلك : الرقص والتصفيق ، وممارسة الخيّاط لخياطة الثوب ، وممارسة الطبيب لفحص المريض والكشف عليه ، ونحو ذلك .
ولا تضرّ الحركة الخفيفة أثناء الصلاة مع بقاء اسمها وشكلها ، كالإشارة باليد إلى شيء ، أو رفع ما على الرأس أو وضعه ، أو استعمال المروحة ، أو الانحناء لتناول شيء من الأرض ، أو المشي قليلا إلى إحدى الجهات مع الحفاظ على الاستقبال .
كما يجوز أيضاً للمرأة المصلّية حمل الصبي وإرضاعه ، كما يسوغ للمصلّي قتل الحية والعقرب مثلا .
( 4 ) رابعاً : القهقهة ، وهي شدّة الضحك والترجيع به ، وتبطل الصلاة بذلك ، سواء كان المصلّي مختاراً أو مضطراً ، وأمّا إذا صدر منه ذلك بسبب نسيانه وذهوله عن الصلاة فلا شيء عليه وكانت صلاته صحيحة .
ولا تبطل الصلاة بالتبسّم ولو كان عن عمد ، ولا بامتلاء الجوف بالضحك واحمرار الوجه مع سيطرة المصلّي على نفسه وحبسه لصوته .
( 5 ) خامساً : البكاء ، فإنّه يُبطل الصلاة إذا توفّرت فيه الأمور التالية :
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 562
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٥٦٢