أوّلا : أن يكون مشتملا على صوت ، فلا تبطل الصلاة إذا دمعت عينا المصلّي بدون صوت .
ثانياً : أن يكون الدافع إلى البكاء دافعاً شخصياً ، كالبكاء على قريب له ، أو لأمر من أمور الدنيا . وأمّا إذا كان الدافع دينياً فلا تبطل به الصلاة ، كالبكاء خوفاً من الله تعالى ، أو شوقاً إلى رضوانه ، أو تضرّعاً إليه لقضاء حاجة ماسّة ، أو البكاء على سيّد الشهداء ( عليه السلام ) أو لمصيبة أخرى من مصائب الإسلام .
ثالثاً : أن يبكي المصلّي وهو ملتفت إلى أنّه يصلّي ، فإذا بكى ذاهلا عن الصلاة صحّت صلاته .
فمتى توفّرت هذه الأمور الثلاثة كان البكاء مبطلا ، حتّى ولو صدر من المصلّي اضطراراً وبدون قدرة على إمساكه .
( 6 ) سادساً : الأكل والشرب ، سواء مَحيا صورة الصلاة وذهبا باسمها أوْ لا ، هذا إذا أكل أو شرب وهو ملتفت إلى أنّه في الصلاة ، وأمّا إذا كان ناسياً وذاهلا عن الصلاة فلا تبطل بذلك ؛ إلّا إذا أكل وشرب على نحو محا صورة الصلاة وذهب باسمها .
ويسوغ - بصورة استثنائية - للمصلّي في صلاة الوتر - إذا كان عطشاناً وقد نوى الصوم ؛ وكان الفجر قريباً يخشى مفاجأته - أن يشرب الماء إذا كان أمامه أو قريباً منه قدر خطوتين أو ثلاث ؛ فيتخطى إليه ويشرب حتّى يرتوي ؛ ثمّ يرجع إلى مكانه ويتمّ صلاته .
ولا حرج على المصلّي عموماً في ابتلاع بقايا الطعام اللاحقة بالأسنان ، أو بقايا حلاوة السكر الذائب في الفم ، ونحو ذلك ممّا لا يعدّ أكلا وشرباً بالمعنى الكامل .
( 7 ) سابعاً : التكلّم ، فكلّ من تكلّم في صلاته وهو ملتفت إلى أنّه في
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 563
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٥٦٣