هذا السجود بسجود التلاوة .
ونقصد بالقراءة : التلفّظ بألفاظها ، فلا أثر للمطالعة الصامتة . وإذا كرّر قراءتها كرّر السجود .
وكالقراءة في ذلك الاستماع - وهو الإصغاء إلى قراءتها - فإنّه يوجب على المستمع السجود ، ولا أثر للسماع العابر ، إذ ليس فيه استماع وإصغاء ، ولا فرق في الاستماع الذي يجب بسببه السجود بين أن يستمع لإنسان وهو يقرأ ، أو لمذيع أو لمسجّل ففي كلّ هذه الحالات يجب السجود .
وإذا استمع للآية وهو في السيارة أو في شارع لا يُتاح له أن يسجد فيه فالأجدر به وجوباً أن يومئ برأسه إيماءً ، ويؤجّل السجود إلى أقرب فرصة ممكنة .
ولا يجب في هذا السجود ذكر ، ولا تكبير ، ولا طهارة ، ولا استقبال ، ولاغير ذلك من واجبات الصلاة وشروطها ، ويستثنى من ذلك خمسة أمور يجب توفيرها في سجود التلاوة ، وهي كما يلي :
أوّلا : النية ، فينوي السجود لله قربةً إلى الله تعالى .
ثانياً : أن يضع أعضاء السجود السبعة كما يضعها حالة السجود في الصلاة ، لاحظ الفقرة ( 122 ) .
ثالثاً : أن يكون المكان مباحاً ، كما تقدم في الفقرة ( 127 ) .
رابعاً : أن لا يتفاوت موضع الجبهة عن الموقف ، على ما مرّ في الفقرة ( 126 ) .
خامساً : أن يضع الساجد جبهته على الأرض أو القرطاس أو الخشب ، وغير ذلك ممّا يصحّ للساجد في الصلاة أن يضع جبهته عليه حال السجود ، على ما تقدم في المادة ( ج ) من الفقرة ( 129 ) .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 539
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٥٣٩