وقد لا يكون المكان مغصوباً ، ولكن تجب على الإنسان مغادرته وتحرم عليه الإقامة فيه ؛ لمضرّة تصيبه في بدنه أو في دينه ، كالوقوع في الحرام من حيث يريد أو لا يريد ، فإذا عصى الإنسان ولم يغادره وصلّى فيه فإنّ صلاته صحيحة .
وإذا اعتقد الإنسان أنّ هذا المكان غصب ، ومع ذلك صلّى وسجد فيه مختاراً بطلت صلاته ؛ حتّى ولو انكشف أنّ المكان مباح وغير محظور .
وإذا كان المكان مشتركاً بين شخصين فلا يسوغ لأحدهما أن يتصرّف فيه بدون إذن شريكه ، ولو صلّى وسجد عليه بدون إذن كانت صلاته باطلة .
وإذا كانت الأرض مجهولةَ المالك ولا يمكن التعرّف على مالكها توقّفَ التصرّف فيها وصحّة الصلاة والسجود عليها على الاستئذان من الحاكم الشرعي .
والمراد بإذن المالك لك بالصلاة في أرضه : أنّه لا يكره ولا يتضايق من ذلك ، وإذا شككت في ذلك فلا تسوغ الصلاة حينئذ . وأمّا إذا حصل لديك الاطمئنان بأنّه لا يكره فلا بأس ، سواء حصل من قول المالك وتصريحه ، أو من طريقة أهل العرف وعاداتهم ، أو من إحساس المصلّي وشعوره بأنّ المالك لا يكره صلاته هذه وسجوده ؛ اعتماداً على ظاهر الحال أو بعض القرائن .
ولكن إذا اعتقد الإنسان بأنّ المالك يأذن بالتصرّف في أرضه ، فصلّى وسجد ثمّ اتّضح له أنّ المالك لا يرضى بذلك فصلاته غير صحيحة .
( 128 ) تاسعاً : أن لا يزيد على سجدتين في ركعة واحدة ، ولا يأتي بسجدة في غير موضعها المقرّر لها ، فلو سجد ثلاث سجدات أو سجد قبل الركوع عامداً ملتفتاً إلى أنّ ذلك لا يجوز فصلاته باطلة .
( 129 ) عاشراً : يشترط في الموضع الذي يسجد عليه ما يلي :
أ - أن يكون طاهراً ، وليس هذا شرطاً في سائر المواضع في المكان الذي يصلّي عليه الإنسان ، فإذا صلّى على أرض متنجّسَة وكان موضع الجبهة طاهراً
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 533
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٥٣٣