تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
( 14 ) ووقت صلاة الظهر يبدأ من منتصف الفترة الواقعة بين طلوع الشمس وغروبها ، بمعنى أنّ المدّة الواقعة بين طلوع الشمس وغروبها إذا قسّمت إلى قسمين متساويين في الساعات والدقائق كان أوّل النصف الثاني منها بداية الوقت لصلاة الظهر . وتسمّى بداية الوقت هذه بالزوال ، أي زوال الشمس عن جهة المشرق إلى جهة المغرب ، وهو ماعبّر عنه القرآن الكريم بدلوك الشمس . وهذا الموعد قد يتطابق مع الساعة الثانية عشرة بالتوقيت الزوالي ، وقد يتقدّم أو يتأخّر . ويعرف الزوال بطرق عديدة ، منها ما يلي : ( 15 ) أوّلا : أن تضبط بالساعة موعد طلوع الشمس وموعد غروبها ، وتحدّد نصف الفترة الواقعة بين الموعدين ، ويكون هذا هو الزوال ، أو الظهر . ( 16 ) ثانياً : يعرف الزوال عن طريق الظلّ ، وذلك أنّ الشمس حينما تطلع من المشرق يحدث لكّل جسم ظلّ ، وهذا الظلّ يحدث في الجهة المقابلة للشمس دائماً . فإذا افترضنا جداراً واقعاً بين نقطتي الشمال والجنوب تماماً كان لهذا الجدار في بداية النهار ظلّ في الجانب المقابل لجهة الشمس ( أي في جانب المغرب ) ، وأمّا جانب المشرق منه فلا ظلّ فيه ؛ لأنّه مواجه للشمس ، وكلّما ارتفعت الشمس تقلّص الظلّ الغربي للجدار وانكمش ، وعند الزوال ينعدم « 1 » ، ويبدأ للجدار ظلّ شرقي ( أي في جانب المشرق ) ، فكلّما لوحظ أنّ الظلّ انعدم في جانب المغرب وحصل في جانب المشرق فقد دخل وقت صلاة الظهر . ( 17 ) ثالثاً : وهناك طريقة أخرى لمعرفة الزوال ، هي : أن تعرف نقطة الجنوب مسبقاً فتستقبلها بوجهك ، وتلاحظ الشمس وهي في السماء ، فإن كانت
هامش
( 1 ) ولكنّه لا ينعدم بصورة نهائية غالباً ، بل يتطرّف ويميل إلى الشمال أو الجنوب ، فانعدام الظلّ الذي نقصده هو الانعدام بالنسبة إلى جهة المغرب ، لا انعدام الظلّ من الأساس .