تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
أبيض يحوطه الظلام من الجانبين ، ثمّ يأخذ هذا البياض بالانتشار في الفضاء افقياً ويشكّل ما يشبه الخيط الممتدّ مع الأفق ، ويستمرّ في الانتشار طولا وعرضاً . والفجر هو هذا البياض عندما يمتدّ افقياً ويصبح متميّزاً عن ظلمة الليل . وأمّا الفترة التي تسبق ذلك ويكون البياض فيها ممتدّاً عمودياً ومحاطاً بالظلام من جانبيه فتسمّى بالفجر الكاذب ، ولا تسوغ صلاة الفجر فيه . ( 7 ) وينتهي وقتها بطلوع الشمس ، غير أنّ الوقت المفضّل لها شرعاً ينتهي قبل ذلك ، فإنّ الشمس قبل أن تطلع تظهر حمرةٌ في الأفق في ناحية المشرق تمهيداً لطلوع الشمس ، وبظهور هذه الحمرة ينتهي الوقت المفضّل لصلاة الفجر ، فلو أخّر المكلّف الصلاة إلى حين ظهور الحمرة وصلّاها قبل طلوع الشمس فقد فاته ما هو الأفضل ، ولكن أدّى الواجب ولا إثم عليه . ( 8 ) وكما توجد فريضة صلاة الفجر كذلك توجد نافلة الفجر ، وهي صلاة تتكوّن من ركعتين كفريضة الفجر تماماً ، ولكن ينوي المصلّي بها نافلة الفجر قربةً إلى الله تعالى . ( 9 ) ووقت نافلة الفجر يبدأ من السدس الأخير من الليل ، بمعنى أنّ الفترة الواقعة بين غروب الشمس وطلوع الفجر إذا قسّمت إلى ستّة أقسام فبداية السدس الأخير منها هي بداية وقت هذه النافلة ، ويستمرّ وقتها إلى طلوع الشمس . والأفضل الأحوط استحباباً أن لا تؤخّر إلى حين ظهور الحمرة المشرقية الذي ينتهي به الوقت المفضّل لفريضة الفجر . ( 10 ) وعلى هذا لأساس لا يجوز تقديم نافلة الفجر على السدس الأخير من الليل ؛ لأنّ ذلك قبل وقتها . ويستثنى من ذلك : ما إذا صلّى المكلّف صلاة الليل - وهي نافلة يومية أخرى يأتي الحديث عنها - فإنّه لا بأس حينئذ بأن يضمّ نافلة الفجر إليها ،