شروط المتوضّئ :
( 7 ) وهناك شروط في المتوضّئ لا يصحّ الوضوء بدونها ، وهي :
أوّلا : طهارة المواضع التي تغسل وتمسح في الوضوء ، من الوجه واليدين والرأس والقدمين ، فلو توضّأ وشئ منها نجس لم يصحّ الوضوء ، ولكنّ هذا لا يعني أنّه يجب عليه أن يطهّر وجهه ويديه ورأسه وقدميه منذ البداية ، بل لو كانت يده اليسرى متنجّسةً - مثلا - فبدأ بالوضوء قبل تطهيرها فغسل وجهه ثمّ طهّرها وواصل وضوءه صحّ عمله ، فالمقياس أن يكون كلّ واحد من مواضع الغسل والمسح طاهراً عندما يغسل أو يمسح .
وكذلك لا يعني ما ذكرناه أن يكون كلّ رأسه طاهراً ، أو أن تكون قدمه كلّها طاهرةً حين الوضوء ، بل يكفي أن يكون موضع من الرأس والقدمين طاهراً بالقدر الذي يُتاح له أن يمسح عليه ، وسيأتي بيان المقدار الذي يجب مسحه .
ثانياً : أن يكون جسم المتوضّئ - وبتعبير أخصّ : المواضع التي يمسحها من جسمه - في مكان مباح غير مغصوب عند مسح الرأس والقدمين ، ولا يشترط أن يكون كذلك عند غسل الوجه واليدين ، فلو صادف غسل الوجه واليدين في مكان مغصوب ومسح الرأس والقدمين في مكان مجاور مباح صحّ الوضوء .
ولو انعكس الأمر بأن غسل الوجه واليدين في مكان مباح ومسح الرأس والقدمين في مكان مجاور مغصوب بطل الوضوء وفسد .
ثالثاً : أن يكون المتوضّئ في حالة صحّية على نحو لا يضرّ به الوضوء ضرراً خطيراً ، فإذا كان الوضوء يضرّ به ضرراً خطيراً ( وهو الضرر الذي يحرم على المكلّف أن يوقع نفسه فيه ) وجب عليه التيمّم ، ولو عصى وتوضّأ بطل وضوؤه ، وإذا كان الوضوء يضرّ به ضرراً غير خطير بأن يُصاب بحمّىً يسيرة