والجواب : إذا كان المتوضّئ يغترف من هذا الإناء ويتوضّأ به صحّ الوضوء ، وأثم المتوضّئ ، وأمّا إذا غمس وجهه في الإناء بقصد الوضوء ورأى العرف أنّ هذا الغمس بالذات هو تصرّف في نفس الإناء المغصوب فعندئذ يكون الوضوء باطلا .
ولا يجب في صحة الوضوء أن يقع الماء المنفصل عن أعضاء المتوضّئ في مكان مباح .
( 4 ) يصحّ الوضوء من الماء الموضوع في إناء الذهب والفضّة .
( 5 ) لا يسوغ الوضوء بماء الآخرين إلّا مع الإذن منهم صراحةً أو بشاهد الحال ، بأن كانت حالتهم تدلّ على الإذن ، ومجرّد الشكّ في الرضا وعدمه غير كاف ، أجل ، يسوغ الشرب والوضوء من الأنهار والجداول والعيون الغزيرة النابعة ، وما إليها ممّا جرت عليه عادة الناس مع عدم المنع والإنكار من أصحاب الماء ؛ بل ليس لأصحاب هذا الماء منع الآخرين من ذلك .
وأيضاً يسوغ الوضوء بالماء الموقوف في المساجد والمدارس والأماكن العامة للوضوء وغيره من الانتفاعات ، إلّا مع العلم بأنّ ماءها وقف خاصّ على المصلّين في المسجد ، أو على طلاب المدرسة دون غيرهم ، فإذا علم بذلك لم يصحّ الوضوء بماء المسجد من غير المصلّين فيه ، ولا بماء المدرسة من غير طلبتها .
ونفترض أنّ إنساناً علم بأنّ هذا الماء لا يسوغ الوضوء به إلّا لمن صلّى في هذا المكان بالذات ، وتوضّأ هو بهذا القصد والنية ، ولكنّه لم يصلّ في ذلك المكان لسبب من الأسباب فهل يكون وضوؤه صحيحاً ؟
والجواب : كلّا ، بل عليه أن يستأنف الوضوء في هذا الفرض .
( 6 ) من توضّأ جاهلا أو ناسياً بماء متنجّس أو مضاف أو مغصوب بطل وضوؤه .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 182
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٨٢