الأشياء التي تنقض أثر الوضوء ، وهي ما يعبّر عنها بنواقض الوضوء ، وبموجباته أيضاً .
والوضوء عبادة ، بمعنى أنّه لا يصحّ ولا يحقّق طهارةً شرعاً إلّا مع نيّة القربة . ونيّة القربة هي : أن تأتي بالفعل من أجل الله سبحانه وتعالى ، ومثالها من يأتي بالفعل بداعي الطاعة لله : إمّا لأنّه تعالى أهل لأن يطاع ويعبد ، أو التماساً لثوابه ، أو خوفاً من عذابه ، فالمتوضّئ لابدّ له أن يقصد بوضوئه أنّه يأتي به لأجل الله وامتثالا لأمره تعالى .
والوضوء في نفسه طاعة ومندوب في كلّ الأحوال والمواقع ، وفي نفس الوقت هو واجب لغيره ، حيث يجب للصلاة وأشياء أخرى ، على ما يأتي في بعض الفقرات المقبلة .
والوضوء لا يتمّ بدون ماء ؛ لأنّ الماء هو الذي يتوضّأ به ، فيُغسَل به الوجه واليدان ، ويُمسَح به الرأس والقدمان ، ولهذا يسمّى الوضوء بالطهارة المائية .
وللوضوء شروط وأجزاء ونواقض تفسده ، وأيضاً له كماليات ومستحبّات ، وغير ذلك على التفصيل الآتي :
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 180
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٨٠