تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الرائحة ، فهل يحكم بتنجّس الماء في هذا الفرض ؟ والجواب على ذلك يستدعي التفصيل التالي : أ - قد يستند بقاء الماء على حاله وعدم تغيّره إلى أنّ عين النجاسة ليس لها لون أو رائحة - مثلا - لتعطي للماء شيئاً من لونها أو رائحتها حتّى يتغيّر ، فإن كان الأمر كذلك فالماء طاهر ولا يتنجّس . ب - وقد يستند عدم تغيّر الماء إلى أنّ عين النجاسة يتطابق لونها - مثلا - مع لون الماء الذي كان متصفاً به قبل وقوع النجاسة فيه ، ومثاله : أن يكون الماء أحمر اللون بسبب صبغ من الأصباغ ، ثمّ تسقط فيه كميّة من الدم فلا يبدو لحمرة الدم أثر لأنّ الماء أحمر ، وفي هذا الفرض يتنجّس الماء . ج - وقد يكون لعين النجاسة وصفها الخاصّ بها ، وهو وصف يختلف عن صفات الماء ، ولكن يستند عدم تغيّر الماء بها إلى أمر خارج عن النجاسة والماء معاً ، كبرودة الجَوّ التي تحول دون تأثّر الماء برائحة الجيفة النجسة بحيث لو كان الجوّ معتدلا أو حارّاً لحدث التغيّر ، وفي هذا الفرض يبقى الماء على طهارته . ( 24 ) إذا كان الماء من أحد أقسام الماء الكثير وتغيّر بعضه بالنجاسة فتنجّس فهل يتنجّس الجزء المتغيّر منه فقط ، أو يتنجّس كلّه ؟ والجواب : أنّ غير ذلك الجزء إن كان لا يزال ماءً كثيراً فهو معتصم ولايتنجّس . ويمكن توضيح ذلك - على سبيل المثال - في حالتين : الأولى : لنفرض حوضاً كبيراً وقع دم في جانب منه فاصفرّ الماء في هذا الجانب ، فهل يتنجّس الماء في الجانب الآخر قبل أن يتسرّب إليه لون الدم ؟ والجواب بالنفي ما دام الجانب الآخر بقدر الكرّ . الثانية : لنفرض ماءً جارياً دون الكرّ في ساقية وله مادة ، وقد أصاب