( 16 ) حوض ماء فيه ما يزيد على كرٍّ ، واخذ منه مقدار يسير للاستعمال ، وشككنا هل بقي في الحوض كرّ من الماء ، أو بعض من ذلك ؟ فحكمه حكم الكثير ، فلا يتنجّس بمجرّد الملاقاة لعين النجاسة .
( 17 ) تقدّم في الفقرة ( 7 ) : أنّ أحد أقسام الماء الكثير : ماء المطر البالغ حدّاً من الكثرة يمكنه أن يجري على الأرض الصلبة ، وهذا يعني أنّه لا يتنجّس بملاقاة النجاسة ، فلو أنّ قطرةً من ماء المطر وقعت مباشرةً على عين نجسة كالميتة - مثلا - لم تتنجّس ، سواء استقرّت عليها أو انفصلت عنها ما دام المطر يتقاطر .
ولو تجمّعت قطرات المطر في موضع من الأرض فوقع فيها نجس لم تتنجّس ما دام المطر يتقاطر . وكذلك الحكم إذا جرى ماء المطر على السطح - مثلا - وانحدر منه إلى الأرض في ميزاب ونحوه ، فإنّ الماء المنحدر من الميزاب معتصم ، ولا يتنجّس لو لاقى في الأرض عيناً نجسةً ما دام تقاطر المطر وإمداده مستمرّاً .
ومثل الماء المنحدر من السطح إلى الأرض تماماً ماء المطر المتساقط على أوراق الشجر والمنحدر منها إلى الأرض .
وأمّا إذا أصاب ماء المطر سقف الغرفة وتسرّبت رطوباته في السقف ، ثمّ ترشّح منه إلى أرض الغرفة فلا يعتبر الماء المتساقط على أرض الغرفة كثيراً ومعتصماً حتى ولو كان المطر لا يزال يتقاطر على سقف الغرفة ؛ لأنّ الصلة انقطعت بين ماء المطر والماء المتساقط من سقف الغرفة على أرضها .
( 18 ) تقدّم في الفقرة ( 7 ) : أنّ أحد أقسام الماء الكثير : الماء النابع من مادة ، ولا فرق في ذلك بين عيون الماء المستمرّة في النبع طيلة السنة والعيون الموسمية التي ينبع منها الماء في موسم معيّن من السنة ، فإنّ ماءها يعتبر كثيراً ومعتصماً في ذلك الموسم الذي تنبع فيه .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 170
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٧٠