كيف يتنجّس الماء الكثير ؟
( 19 ) مرّ بنا : أنّ الماء الكثير بكلّ أقسامه المتقدّمة في الفقرة ( 7 ) لايتنجّس بمجرّد ملاقاة عين النجس ، ولكنّه يتنجّس إذا لاقته عين النجس فغيّرت لونه أو ريحه أو طعمه بالنجاسة ، وإذا تغيّر بوصف رابع - كثقل الوزن أو خفّته مثلا - مع احتفاظه باللون والريح والطعم الطبيعي للماء فلا ينجس .
( 20 ) ولا أثر لتغيّر الماء الكثير بملاقاته للشيء المتنجّس بعين النجس « 1 » . أجَلْ ، إذا تغيّر الماء بعين النجاسة الموجودة فعلا في المتنجّس يتنجّس الماء عندئذ بلا ريب . مثلا : ماء متنجّس بالدم وصار لونه أحمر لوجود الدم فيه ، ثمّ ألقينا هذا الماء المتنجّس الأحمر في حوض طاهر - كرّاً أو أكثر - فتغيّر لونه وصار أصفر ، فماء الحوض يتنجّس في هذه الحالة .
( 21 ) كما لا أثر أيضاً لتغيّر الماء الكثير بعين النجس بدون ملاقاة ، كما إذا انتقلت الرائحة من عين النجس المطروحة قريباً من الماء الكثير إليه بسبب قربها منه فإنّه لا ينجس بذلك .
( 22 ) لا نقصد بالتغيّر الذي ينجّس الماء الكثير أن يكتسب نفس لون النجس أو طعمه أو ريحه بالضبط ، بل يكفي أن يحصل تغيّر في لون الماء وطعمه وريحه ولو لم يتطابق مع النجس ، ومثاله : أن يصبح الماء الكثير أصفر بسقوط دم أحمر فيه فيكون نجساً .
( 23 ) لنفرض أنّ عين النجاسة لاقت الماء ولم يتغيّر لونه ولا طعمه ولارائحته ؛ إمّا لسبب يعود إلى عين النجاسة أو الماء ، وإمّا لأمر خارج عنها وعن الماء أيضاً بحيث لولا هذا الأمر الخارج أو ذاك الوصف لتغيّر اللون أو الطعم أو
هامش
( 1 ) وهو ما كان طاهراً في الأصل وأصبح متنجّساً بسبب ملاقاة عين النجاسة مثلا .