يساوي ثلاثة ونصفاً والبعد الثالث ثلاثة أشبار وثلث الشبر ، فهو كرّ مع زيادة ، فيكون معتصماً .
( 11 ) الماء الكرّ إذا كان راكداً ساكناً فلا فرق فيه بين أن يكون بكامله في مكان واحد أو أكثر ، ولا بين أن يكون جزء منه في أعلى وآخر في أسفل ، أو أن يكونا متساويين ماداما متّصلين بسبب من الأسباب ، ففي كلّ هذه الحالات يعتبر كثيراً ومعتصماً ، ولا يتنجّس بمجرّد الملاقاة .
( 12 ) الماء قد يكون جارياً ومتحرّكاً ، ومثاله : الماء الذي يجري من خزّانات الحمّامات بواسطة الأنابيب إلى حياض صغيرة تحت الأنابيب ، وهذا له حالتان :
الأولى : أن يكون الماء الموجود في الخزّان بقدر الكرّ أو أزيد .
الثانية : أن يكون الماء الموجود في الخزّان دون الكرّ ، ولكن إذا ضُمّ إليه المقدار الذي جرى منه في الأنابيب وما انحدر منها إلى الحوض الصغير الموضوع تحت الأنبوب كان الكلّ بقدر الكرّ .
ففي الحالة الأولى يعتبر ما في الخزّان معتصماً ، وكذلك ما في الحوض الصغير ما دام الأنبوب مفتوحاً عليه ويصبّ فيه ، فلو وقع دم في ماء الخزّان أو ماء الحوض لا ينجس .
وفي الحالة الثانية يعتبر ما في الحوض الصغير معتصماً لا ينجس بمجرّد ملاقاة النجس ، ما دام متّصلا بمخزنه عن طريق تدفّق الماء من الأنبوب إليه . وأمّا ما في الخزّان فليس معتصماً ؛ فإذا لاقته عين النجاسة يتنجّس .
( 13 ) كلّ ماء قليل اتّصل بماء كثير فهو معتصم ، وتجري عليه نفس الأحكام التي تجري على الماء الكثير . فلو كانت هناك ساقية فيها ماء قليل وتقاطر عليها ماء المطر ، أو اتّصلت بجدول من الماء له مادة أو فتحت عليها انبوباً
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 168
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٦٨