النابع منها جارياً أو واقفاً . وكذلك الماء الجاري في الجداول والأنهار ، سواء كان مستمدّاً من عيون في جوف الأرض أو في باطن الجبال ، أو من ذوبان الثلج المتراكم على رؤوس الجبال ، فإنّ كلّ ماء من هذا القبيل يعتبر ماءً كثيراً ، سواء كان الظاهر منه للعيان كثيراً حقّاً كما في الأنهار ، أو قليلا كما في بعض العيون النابعة الواقفة ؛ لأنّ الكثرة هنا على أساس المادة ، أي الرصيد الذي يستمدّ منه الماء .
ثانياً : على ماء المطر حين نزوله من السماء ، على أن يبلغ من الكثرة حدّاً يمكن أن يجري على الأرض الصلبة ولو قليلا ، فإنّه يعتبر كثيراً حينئذ ، ويبقى كثيراً أيضاً بعد تجمّعه على سطح الأرض ، حتّى ولو كان المتجمّع كميّةً ضئيلةً ما دام المطر يتقاطر عليه باستمرار .
ثالثاً : على الماء الراكد الذي ليس له مادة في الأرض ولا في السماء إذا بلغ كرّاً أو أكثر ، وسيأتي تحديد الكر في الفقرة ( 10 ) من هذا الباب .
ب - يسمّى بالماء القليل وهو غير الماء الكثير ، ويعني الماء الذي لا مادة له ، ولا يبلغ مقدار الكرّ ، وليس مطراً .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 165
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٦٥