[ أقسام المياه ]
الماء مطلقٌ أو مضاف :
( 1 ) ينقسم الماء إلى مطلق ومضاف ، وتختلف أحكام كلٍّ منهما عن أحكام الآخر ، وسنعرض الفرق والاختلاف في الفقرات الآتية .
والمراد بالماء المطلق : هذا الماء الذي يفهمه كلّ الناس من قوله تعالى :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
« 1 » . وهو الذي يجري في الأنابيب إلى البيوت والحمّامات والفنادق والمعابد . . . . إلى آخره ، ويشربه الإنسان والحيوانات ؛ ويحيا به الشجر والنبات ، ونغتسل به ، ونطهّر الأجسام والثياب ، ومنه ماء البحر ، والمذاب من الثلج والبرد ، والمياه المعدنية ، وبالتالي فلا يحتاج الماء المطلق إلى تفسير ؛ لوضوح معناه .
والمضاف هو : إمّا ماء مطلق خالطه جسم آخر ، فأخرجه عن وضعه الطبيعي وسلب عنه اسم الماء ، فلم يعد ماءً حقيقةً كالشاي وماء الورد ، وإمّا ماء اعتصر من جسم ، كماء البطّيخ والليمون .
( 2 ) الماء المطلق والمضاف كلاهما طاهر ، لك أن تشرب منهما وتستعملهما بما شئت . والفرق الأساس بين حكم المطلق وحكم المضاف يتمثّل فيما يلي :
أوّلا : أنّ الماء المطلق لك أن تطهّر به الشيء المتنجّس - كالإناء والثوب والبدن - إذا أصابته النجاسة ، وليس لك أن تطهّره بالمضاف .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 30 .