تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وثانياً : أنّ الماء المطلق لك أن تتوضّأ به ، وتغتسل من الجنابة ، أو أيّ غسل آخر ، وليس لك أن تتوضّأ أو تغتسل بالمضاف ، وهذا معنى الكلمة الفقهية القائلة : « الماء المطلق طاهر في نفسه ، ومطهّر لغيره من الحدث والخبث ، وأنّ الماء المضاف طاهر في نفسه ، ولكنّه لا يرفع حدثاً ولا يزيل خبثاً » . وثالثاً : أنّ الماء المطلق لا يتأثّر ولا يتنجّس بملاقاة النجاسة إلّا في بعض الحالات ، كما سيأتي ، لاحظ الفقرة ( 8 ) و ( 9 ) من هذا الباب . وأمّا الماء المضاف فيتأثّر ويتنجّس بمجرّد ملاقاة النجاسة ، وأيّ شيء ينجّس الأجسام الصلبة فإنّه ينجّسه ، سواء كان الماء المضاف قليلا أو كثيراً . ورابعاً : أنّ الماء المطلق إذا تنجّس وأوصلناه بماء غزير أو أصابه ماء المطر يطهر على ما يأتي . وأمّا الماء المضاف فلا يطهر بذلك إذا تنجّس ، وإنّما يطهر إذا حوّلناه إلى ماء مطلق ، فنطهّره بما يطهّر به الماء المطلق . ( 3 ) المائعات التي لا تحمل اسم الماء بحال - كالنفط والحليب - تتّفق مع الماء المضاف فيما تقدّم من أحكام ، فلا يصحّ التطهير بها من الخبث أو الحدث ، وتتنجّس بمجرّد الملاقاة ، وإذا تنجّست لا تطهر بحال . ( 4 ) إذا ملأت إبريقاً بماء الورد وأخذت تصبّه على أرض نجسة تنجّس من ماء الورد ما أصاب الأرض ، ولا يتنجّس كل ما في الإبريق . وكذلك في كلّ حالة يتحرّك فيها المائع باندفاع فيلاقي نجساً ، فإنّ الذي يتنجّس هو الملاقي المباشر ، وأمّا القدر الذي بعدُ لم يندفع ولمّا يصل إلى النجاسة فلا ينجس . وهذا الحكم ثابت أيضاً في الماء المطلق إذا كان يتنجّس بالملاقاة فإنّه في حالة تحركه واندفاعه والتقائه وهو مندفع مع النجس يتنجّس منه الملاقي المباشر ، لا مبدأه الذي بعد لمّا يصل إلى النجاسة . لاحظ الفقرة ( 9 ) من هذا الباب .