تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
تبعد عن المسجد الحرام بما يزيد عن اثنين وعشرين كيلومتراً على ما يقال . وهذه النقاط والأماكن التي ذكرناها قريبة من الحرم وليست منه ، وكلّ ما هو خارج عن مساحة الحرم تسمّى بالحدّ ، وتسمّى تلك الأماكن المحادّة للحرم بأدنى الحلِّ . ( 148 ) وهناك أحكام تتميّز بها مكّة والحرم نذكر فيما يلي جملةً منها : 1 - لا يجوز للإنسان دخول مكّة بل ولا دخول الحرم إلّامحرِماً في أيِّ وقتٍ من السنة ، ولا بدّ أن يكون الإحرام ضمن عمليّة حجٍّ أو عمرة ، فمن لم يقصد الحجَّ إذا أراد دخول مكّة أو الحرم لا بدّ له أن يحرِم للعمرة من أحد المواقيت الخمسة ، أو من أدنى الحلّ على التفصيل السابق في فصل المواقيت ، ويستثنى من هذا الحكم مَن كان يتكرّر دخوله إلى مكّة المكرّمة وخروجه منها بموجب عمله ، بل كلّ من كان متواجداً بمكّة بصورةٍ مشروعةٍ إذا خرج إلى الحلِّ ورجع قبل مضيِّ شهرٍ ( ثلاثين يوماً ) على خروجه جاز له الدخول بلا إحرام . والعمرة المفردَة مشروعة مستحبّة في كلّ أيّام السنة ، وأفضل أوقاتها شهر رجب ، والأحوط عدم الإتيان بها في أيام التشريق ( أيام منى ) التي تنتهي بنهاية اليوم الثالث عشر . ولا بأس بالإتيان بعمرتين في شهرٍ واحد ، بل في خلال عشرة أيام ، بمعنى أنّه لا يعتبر فاصل زمنيّ بين عمرتين ، ولا تصحّ العمرة المفرَدة ممّن فرغ من عمرة التمتّع قبل الحج ، ويصحّ العكس بأن يعتمر عمرةً مفردةً ثمّ يخرج إلى أحد المواقيت لعمرة التمتّع ويحرِم لها ولو وقع ذلك في نفس اليوم . ويجوز الإتيان بالعمرة المفردة في الوقت الذي تشرع فيه عمرة التمتّع ، أي في أشهر الحجّ ، ولو أتى بعمرةٍ مفردةٍ في هذا الوقت قبل أوان الحجّ وبقي في مكّة إلى حينه جاز له أن يجعلها عمرةَ تمتّعٍ ويأتي بالحجّ ، ويعتبر حينئذٍ حجّ التمتّع ، سواء كان حجّ التمتّع واجباً عليه أو مستحبّاً .