2 - يَحرُم على الإنسان ولو كان مُحلّاً الصيد في الحرم وقلع ما ينبت فيه أو قطعه ، وقد تقدّم ذلك في محرَّمات الإحرام مع بعض استثناءاته ، فلاحظ الفقرة ( 72 ) .
3 - يكره كراهةً شديدةً التقاط الإنسان للّقطة في الحرم ، وقال جماعة من الفقهاء بحرمة ذلك ، فينبغي للحاجّ إذا وجد مالًا ضائعاً في الحرم أن لا يمدَّ يده إليه ، وإذا أخذه فلا يجوز له تملّكه ولو عرَّف به ، بل يجب عليه التعريف ، وبعد انتهاء أمد التعريف وعدم وجدان المالك يتصدّق به ويضمن المال لصاحبه .
4 - من جنى في غير الحرم ما يوجب عِقاباً معيّناً من حدٍّ أو تعزيرٍ أو قصاصٍ والتجأ إلى الحرم لم يؤخَذ ما دام فيه ، ولكن يُضيَّق عليه بمقاطعته لإلجائه إلى الخروج .
5 - الطواف حول البيت عبادة مستقلّة ، ويعتبر بالنسبة إلى المسافر أفضل من الصلاة المستحبّة ، خلافاً لأهل مكّة أنفسهم فإنّ الصلاة بالنسبة إليهم أفضل .
6 - إنّ شرف مكّة وعظيم حرمتها يجعل أصغر الذنوب كبيراً فيها في عقابه عند اللَّه سبحانه وتعالى ، قال اللَّه عزّ وجلّ :
« وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ »
« 1 »
.
وقد جاء في سندٍ معتبر عن الحلبيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه الصادق عليه السلام عن ذلك ؟ فقال : « كلّ الظلم فيه إلحاد ، حتّى لو ضربتَ خادمَكَ بغير ذنبٍ ظلماً خشيت أن يكون إلحاداً » « 2 » . وفي بعض الأخبار « 3 » : أنّ أدناه الكِبْر .
هامش
( 1 ) الحجّ : 25
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 231 ، الباب 16 من أبواب مقدّمات الطواف ، الحديث الأوّل
( 3 ) المصدر السابق 15 : 374 ، الباب 58 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الحديث الأوّل