تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
فلا بدّ لإخواننا المؤمنين أن ينتبهوا إلى ذلك ، ويدرِكوا عظمة المسؤوليّة الشرعيّة ، ويتّقوا العذاب الأليم . وقد كان جملة من الأخيار يخشون من استيطان مكّة المكرّمة وسكناها مخافةَ ذلك . 7 - قال كثير من الفقهاء ( قدّس اللَّه أسرارهم ) : إنّ المسافر غير المقيم مخيَّر في مكّة بين القصر والتمام ؛ لأنّه أحد المواضع التي يتخيّر فيها المسافر ، ولكنّ الأحوط وجوباً عندنا : عدم الاكتفاء بصلاة التمام لمن لم يقصد الإقامة . 8 - هناك أماكن شريفة في مكّة المكرّمة وما حولها وتُوحي بذكرياتٍ دينيّةٍ عاليةٍ لمن يتفقّدها : منها : غار حِراء ، وهو الغار الذي كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يتعبّد فيه قبل النبوّة ونزل عليه الوحي فيه . ومنها : المكان الذي دُفِن فيه أبو طالب وخديجة امّ المؤمنين رضوان اللَّه عليهما ، وهناك أيضاً قبر امّ النبيّ آمنة وقبر جدّه عبد المطّلب . ومنها : منزل خديجة امّ المؤمنين الذي كان النبيّ صلى الله عليه وآله يسكنه معها بعد زواجه منها ، وفيه وُلِدَت الصدّيقة فاطمة الزهراء عليها السلام ، وهو الآن مسجد . 9 - يستحبّ للمسافر إذا أراد الخروج من مكّة أن يودِّع البيتَ الحرام ، ويطوف حوله سبعة أشواط ، ويسمّى هذا الطواف بطواف الوداع ، ويستلم الحجر الأسود ، ويحمد اللَّه ويثني عليه ، ويصلّي على محمّدٍ وآله . ويستحبّ له أن يقول إذا فرغ من طوافه : « اللهمَّ صلِّ على محمّدٍ عبدِكَ ورسولِكَ ونبيِّكَ وأمِينَكَ وحبيبِكَ ونجيِّكَ وخِيرَتِكَ من خلقك ، اللهمَّ كما بلّغَ رسالاتِكَ وجاهدَ في سبيلِكَ وصَدَعَ بأمرِكَ واوذِيَ في جَنبِكَ وعَبَدَكَ حتّى أتاهُ اليقينُ . اللهمَّ اقْلبني مُفلِحاً مُنجِحاً مُستجاباً لي بأفضلِ ما يرجِعُ بِهِ أحدٌ مِن وَفْدِكَ من المَغفرةِ والبركةِ والرحمةِ والرضوانِ