أحكام الكفّارة
تكرّر فيما سبق في محرّمات الإحرام أنّ في بعض الحالات يجب على المحرِم أن يكفِّر بذبح حيوان ، وكلّ مَن وجبت عليه الكفّارة ولم يؤدِّها اعتبر آثماً ، ولكنّ حجَّه لا يبطل بذلك ، ولا ترتبط صحّة الحجّ بأداء الكفّارة ، فهي على هذا الأساس واجب مستقلّ ولا يجب الإسراع به . ولا بدّ أن نوضّح هنا مكان ذبح الحيوان الذي يجب التكفير بذبحه ، وطريقة التصرّف فيه بعد ذبحه .
أمّا مكان الذبح : فإن كان كفّارة لأجل الصيد في العمرة ذبح في مكّة المكرّمة ، وإن كان للصيد في إحرام الحجّ ذبح في منى .
وإن كان لسببٍ آخر غير الصيد جاز ذبحها في أيِّ مكان ، وأمكن للمكلّف تأخيرها إلى حين الرجوع إلى بلده . ويستثنى من ذلك كفّارة التظليل ، فإنّ الأحوط وجوباً أن تذبح في منى .
وأمّا طريقة التصرّف فيجب التصدّق بما كان لأجل الصيد ، والأحوط التصدّق به مهما كان سبب الكفّارة ، وعدم الأكل منه .
كما أنّ الأحوط وجوباً اشتراط الفقر فيمن يتصدّق بشيءٍ من الكفّارة عليه .
ولا يجوز على الأحوط إعطاء جلد الذبيحة للجزّار كأجرٍ على ذبحه ،