ومن تركه ناسياً وتذكّر رجع مع الإمكان ، وإلّا أحرم في موضعه إذا كان لم يتجاوز عرفات ، وإن تجاوزها أحرم من موضعه أيضاً لكنّ صحّة حجّه حينئذٍ لا تخلو من إشكال .
آداب إحرام الحجّ ( 109 )
إحرام الحجِّ يشارك إحرام العمرة فيما له من آدابٍ ومستحبّات ، وقد تقدم ذكرها في إحرام العمرة الفقرة ( 56 ) .
ويستحبّ أن يكون الإحرام للحجّ من المسجد الحرام ، وأن يكون في اليوم الثامن من ذي الحجّة ، ويستحبّ له المبيت في مِنى ليلة عرفة ، والتوفّر في تلك الليلة على العبادة ، وعلى الصلاة في مسجد الخيف والتعبّد فيه ، فإذا قضى ليلةً هناك وطلع الفجر صلّى صلاة الصبح في منى وعقَّب إلى طلوع الشمس ، ثمّ اتّجه إلى عرفات ، مارّاً بمنطقةٍ في حدود منى تسمّى بوادي « محسر » ، ولا بأس بأن يخرج من منى قبل طلوع الشمس ، ولكن ينبغي أن لا يتجاوز وادي محسر قبل طلوع الشمس ، ولا إثم عليه لو تجاوز ، ولو شاء أن يخرج من مِنى قبل طلوع الفجر فلا إثم عليه أيضاً ، غير أنّ ذلك مكروه .
كلّ هذا فيما لو اتّجه من مكة إلى منى ، وأمّا إذا سلك إلى عرفات طريقاً آخر لا يمرّ بمنى - كما هو الغالب في الطريق العام للحجّاج في الفترة المعاصرة - فلا إثم عليه .
وعلى أيِّ حالٍ فإذا توجّه الحاجّ إلى عرفات قال : « اللهمَّ إليكَ صَمدتُ ، وايّاكَ اعتمدتُ ووجهَكَ أرَدْتُ ، فأسألكَ أن تباركَ لي في رِحلتي ، وأن تقضيَ لي