بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد للَّهربِّ العالمين ، والصلاة والسلام على خاتِم الأنبياء والمرسلين محمدٍ وعلى الهداة الميامين من آله الطاهرين .
وبعد ، إنّ هذه الرسالة « موجز أحكام الحجّ » تشتمل على المهمِّ من أحكام الحجّ ومناسكه ، وقد كنت ألَّفت المهمَّ منها في العام الذي تشرّفت فيه بأداء هذه الفريضة تذكرةً لي وتحديداً لما توصّل إليه النظرُ في مختلف مسائل الحجّ المهمّة .
وقد لاحظتها من جديدٍ بغية تبسيطها وتيسير عبارتها ، فأدّى غرض التبسيط والتيسير إلى بعض التعديلات التي يمكن تلخيص أهمّها في النقاط التالية :
أولًا : ألغينا غالباً الفوارق في التعبير عن الدرجات المختلفة للفتوى ، من قبيل « الأقوى » و « لا يبعد » ونحو ذلك ؛ لأنّها وإن كانت تشير إلى نكاتٍ في مجال الاستنباط ولكنّها قد تشوِّش على المكلّف وليس لها مدلول عملي .
ثانياً : ألغينا غالباً التمييزَ بين الفتوى والاحتياط الوجوبي ، فالحكم في مسألةٍ قد يكون ثابتاً في بعض شقوقها على مستوى الفتوى ، وفي البعض الآخر على مستوى الاحتياط الوجوبي ، فنذكر الحكم لتلك المسألة بدون تمييز ؛ تفادياً لكثرة التشقيق وتكثير الحالات الذي قد يوجب التشويش .
المجموعة الفقهية ( تراث الشهيد الصدر ج 15 ) — صفحة 157
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٥٧