والكلام في النيّة ، وفيما يجب الإمساك عنه ، وفيما يكره للصائم ارتكابه ، وفي أقسام الصوم .
القول في النيّة
( مسألة 1 ) : يشترط في صحّة الصوم النيّة على وجه القربة لا بمعنى وقوعه عن النيّة كغيره من العبادات ، بل يكفي وقوعه للعجز عن المفطرات أو لوجود الصارف النفساني عنها إذا كان عازماً على تركها لولا ذلك ، فلو نوى الصوم ليلًا ثمّ غلبه النوم قبل الفجر حتّى دخل الليل صحّ صومه ، ولا يكفي مثل ذلك في سائر العبادات فعباديّة الصوم فاعليّة لا فعليّة .
( مسألة 2 ) : وقت النيّة في الواجب المعيّن ولو بالعارض عند طلوع الفجر الصادق بحيث يحدث الصوم حينئذٍ مقارناً للنيّة ، وفي الواجب غير المعيّن يمتدّ وقتها إلى الزوال ، فلو أصبح ناوياً للإفطار وبدا له قبل الزوال أن يصوم واجباً فنوى الصوم أجزأه ، ولو كان ذلك بعد الزوال لم يجز . وفي المندوب يمتدّ وقتها إلى أن يبقى من النهار ما يمكن فيه تجديد النيّة .