تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
مسألة ( 24 ) : يجوز للمضطرِّ تناول المحرَّم بقدر ما يمسك رمقه ، إلّا الباغي وهو الخارج على الإمام ( عليه السلام ) « 1 » ، أو باغي الصيد لهواً ، والعادي وهو قاطع الطريق ، أو السارق ، ويجب عقلا في الموردين ارتكاب المحرّم من باب وجوب ارتكاب أقلّ القبيحين « 2 » . مسألة ( 25 ) : يحرم الأكل بل الجلوس على مائدة المسكر ، وإفراط الأكل المتضمّن للضرر . مسألة ( 26 ) : يستحبّ غسل اليدين قبل الطعام ، والتسمية ، والأكل باليمنى ، وغسل اليد بعده ، والحمد له تعالى ، والاستلقاء ، وجعل الرجل اليمنى على اليسرى . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) لا يبعد أن يكون المقصود بالباغي والعادي مطلق من كان تناوله للمحرّم ، واضطراره إليه مستنداً إلى ميله إلى الإثم وتجاوز حدود الله تعالى فيدخل تحته من كان اضطراره إلى الحرام مستنداً إلى خروجه على الإمام ( عليه السلام ) ، أو التلهّي بسفر الصيد ، أو قطع الطريق ، وغير ذلك من المعاصي التي قد تؤدّي بصاحبها إلى الاضطرار إلى أكل الحرام . ( 2 ) إذا كان الباغي الخارج على الإمام ( عليه السلام ) مصرّاً على بغيه فليس هذا أقلّ القبيحين منه ؛ لأنّه إنّما يكون كذلك لو كانت مفسدة موته أشدّ من مفسدة تناول الطعام المحرّم ، مع أنّ موت مثل هذا الباغي لا مفسدة فيه وإن لم نقل بشمول دليل وجوب قتل الباغي له بحيث يجب عليه قتل نفسه ، فنقول على الأقّل بأنّ أدلّة حرمة قتل الإنسان لنفسه منصرفة عن مثل هذا الإنسان .