أنّه مذكّىً أم لا يبنى على عدم التذكية ، فلا يجوز أكل لحمه ولا استعمال جلده فيما يعتبر فيه الطهارة « 1 » ، ويحكم بنجاسة ملاقيه برطوبة « 2 » إذا كان له نفس سائلة ، نعم ، إذا وجد بيد المسلم يتصرف فيه بما يناسب التذكية مثل تعريضه للبيع والاستعمال باللبس والفرش ونحوهما يحكم بأنّه مذكّىً وأنّه طاهر ظاهراً حتى يثبت خلافه « 3 » ، والظاهر عدم الفرق بين كون تصرف المسلم مسبوقاً بيد الكافر وعدمه ، وكذلك مجهول الإسلام إذا كان في بلاد يغلب عليها المسلمون ، وإذا كان بيد المسلم من دون تصرف يشعر بالتذكية كما إذا رأينا لحماً بيد المسلم لا يدرى أنّه يريد أكله أو وضعه لسباع الطير لا يحكم بأنّه مذكّى ، وكذا إذا صنع الجلد ظرفاً للقاذورات .
مسألة ( 38 ) : ما يؤخذ من يد الكافر من جلد ولحم وشحم يحكم بأنّه غير مذكّىً وإن أخبر بأنّه مذكّى ، إلّا إذا علم أنّه كان في تصرف المسلم الدالّ على التذكية ، فدهن السمك المجلوب من بلاد الكفّار لا يجوز شربه إذا اشتُري من الكافر « 4 » ، ويجوز شربه إذا اشتري من المسلم وإن علم أنّ المسلم أخذه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) بمعنى أنّه لا يجوز لبسه في الصلاة ، وهذا حكم ثابت ولو لم نحكم بنجاسة المشكوك ؛ لأنّ محذور الصلاة فيه بلحاظ عدم التذكية لا يتوقّف على إثبات النجاسة التابعة لعنوان الميتة .
( 2 ) الظاهر عدم الحكم بنجاسة الملاقي مع الشكّ في التذكية .
( 3 ) في هذه الحالة لا عبرة بيد المسلم إلّا مع احتمال استناد معاملته للشيء كما يتعامل مع المذكّى إلى تصدّيه لإحراز تذكيته .
( 4 ) هنا حيث يعلم بأنّه مأخوذ من السمك المحلَّل الأكل فإنّه لا يجوز حينئذ شربه إذا اخذ من الكافر إلّا مع إحراز أنّ سمكه قد اخرج من الماء حياً ، وأمّا مع الشكّ في كونه مأخوذاً من السمك المحلَّل فلا يجوز شربه مطلقاً حتى مع العلم بأنّ سمكه قد اخرج من الماء حياً .