اصطاده الكلب ، من دون فرق بين السلوقي وغيره ، والأسود وغيره ، فكلّ حيوان حلال اللحم قد قتله الكلب بعقره أو جرحه « 1 » فهو ذكيّ ويحلّ أكله كما إذا ذبح .
مسألة ( 2 ) : يشترط في حلّية صيد الكلب أمور :
الأوّل : أن يكون معلّماً للاصطياد ، ويتحقق ذلك بأمرين :
أحدهما : استرساله إذا ارسل ، بمعنى أنّه متى أغراه صاحبه بالصيد هاج عليه وانبعث إليه .
ثانيهما : أن ينزجر إذا زجره . وهل يعتبر فيه الانزجار بالزجر حتى إذا كان بعد إرساله ؟ وجهان ، أقواهما العدم ، والمشهور اعتبار أن لا يأكل ممّا يمسكه غالباً ، ولا يخلو من إشكال « 2 » ، بل الأظهر الجواز إذا كان الأكل بعد الإمساك بمدّة .
الثاني : أن يكون بإرساله للاصطياد ، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحلّ مقتوله ، وكذا إذا أرسله لأمر غير الاصطياد من طرد عدوٍّ أو سبع فاصطاد حيواناً فإنّه لا يحلّ ، وإذا استرسل بنفسه فأغراه صاحبه لم يحلَّ صيده وإن أثّر الإغراء فيه أثراً كزيادة العَدْو على الأحوط ، وإذا استرسل لنفسه فزجره صاحبه فوقف ثمّ أغراه وأرسله فاسترسل كفى ذلك في حلّ مقتوله ، وإذا أرسله لصيد غزال بعينه فصاد غيره حلّ ، وكذا إذا صاده وصاد غيره معه فإنّهما يحلّان ، فالشرط قصد الجنس لا قصد الشخص .
الثالث : أن يكون المرسِل مسلماً « 3 » ، فإذا أرسله كافر فاصطاد لم يحلَّ صيده ، ولا فرق في المسلم بين المؤمن والمخالف حتى الصبيّ ، كما لا فرق في
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) ليس العقر والجرح أمرين متباينين .
( 2 ) لا يبعد الاعتبار في غير الفرض الذي استظهر الماتن فيه الجواز .
( 3 ) بحقٍّ أو منتحلا للإسلام ، فيجوز إرسال المنتحل مع إحراز سائر الشرائط .