تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
المبادرة إشكال ، والأظهر عدم لزومها وإن كانت أحوط ، وعلى تقدير لزومها فالبطلان على تقدير تركها أقرب . مسألة ( 12 ) : يجوز أن يكون البذل والخلع بمباشرة الزوجين وبتوكيلهما وبالاختلاف ، فإذا وقع بمباشرتهما فالأحوط أن تبدأ الزوجة فتقول : بذلت لك كذا على أن تطلّقني ، فيقول الزوج : أنت مختلَعة على كذا فأنت طالق ، وفي جواز ابتداء الزوج بالطلاق وقبول الزوجة بعده إشكال ، وإذا كان بتوكيلهما يقول وكيل الزوجة : بذلك لك كذا على أن تطلّق موكّلتي فلانة ، فيقول وكيل الزوج : موكّلتك فلانة زوجة موكّلي مختلَعة على كذا فهي طالق ، وفي جواز ابتداء وكيل الزوج وقبول وكيل الزوجة بعده إشكال ، كما تقدّم . مسألة ( 13 ) : الكراهة المعتبرة في صحّة الخلع أعمّ من أن تكون لذاته كقبح منظره وسوء خلقه ، أو عرضيةً من جهة بعض الأعمال الصادرة منه التي هي على خلاف ذوقها من دون أن يكون ظلماً لها واغتصاباً لحقوقها الواجبة كالقسم والنفقة ، فلو كان منشأ الكراهة ذلك فالظاهر عدم صحّة البذل . مسألة ( 14 ) : المباراة كالخلع ، وتفترق عنه : بأنّ الكراهة فيها منهما جميعاً ، وبلزوم إتباعها بالطلاق « 1 » فلا يجتزأ بقوله : بارأتك ، أو بارأتُ زوجتي على كذا حتّى يقول : فأنت طالق ، أو هي طالق ، كما أنّه يكفي الاقتصار على صيغة الطلاق فقط ، ولا يجوز في الفدية فيها أن تكون أكثر من المهر . مسألة ( 15 ) : طلاق المباراة بائن لا يجوز الرجوع فيه ما لم ترجع الزوجة في البذل قبل انتهاء العدّة ، فإذا رجعت فيه في العدّة جاز له الرجوع بها ، على نحو ما تقدّم في الخلع . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) على الأحوط .