تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
فقال لها : أنتِ طالق على كذا صحّ خلعها وإن تجرّد عن لفظ الخلع ، أمّا إذا لم تكن كارهةً له فلا يصحّ خلعها ، وهل يصحّ طلاقها ؟ فيه إشكال وخلاف ، والأقرب البطلان ، إلّا إذا ملك البذل بسبب مستقلٍّ قد اخذ الطلاق شرطاً فيه ، كما إذا صالحته على مال « 1 » واشترطت عليه أن يطلّقها فإنّه بعقد الصلح المذكور يملك المال وعليه الطلاق ، لكن إذا طلّقها لا يكون الطلاق خلعياً بائناً ، بل يكون رجعياً ، إلّا إذا اشترطت عليه عدم الرجوع « 2 » . مسألة ( 9 ) : الظاهر عدم صحّة الخلع مع كون البذل من متبرّع ، نعم ، لاتبعد صحّة البذل والطلاق ويكون رجعياً أو بائناً على حسب اختلاف موارده ، ولو بذلت الزوجة مال غيرها بإذنه فالأقرب الصحّة « 3 » كما لو بذلت مالها . مسألة ( 10 ) : لو خالعها على مال معيّن بصفة خاصّة فتبيّن أنّه غير واجد لتلك الصفة فإن رضي به صحّ الخلع ، وإن ردّه بطل الخلع وصحّ طلاقاً بلا عوض ، وكذا لو خالعها على عين فتبيّن أنّها معيبة . مسألة ( 11 ) : قيل : تلزم المبادرة إلى إيقاع الخلع من الزوج بعد إيقاع البذل من الزوجة بلا فصل ، فإذا قالت له : طلِّقني على ألف درهم لزم فوراً أن يقول : أنت طالق على ألف درهم ، وإذا لم يبادر لم يصحَّ خلعاً ، وهل يبطل أو ينقلب طلاقاً رجعياً أو بائناً على حسب اختلاف موارده ؟ قولان ، لكن في لزوم - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) إذا كان الدافع إلى المصالحة هو الحصول على الطلاق فالأحوط وجوباً حرمة أخذ الزوج للمال المصالَح به . ( 2 ) اشتراط عدم الرجوع لا يجعل الطلاق بائناً ، وإنّما يحرم الرجوع على الزوج مع كون الطلاق رجعياً . ( 3 ) الأحوط في مثل ذلك أن تتملّك المال أوّلا ثمّ تبذله لتكون الفدية من مالها ، كما في الروايات .