فإذا مات اثنان منهم بطلت القسمة وجاز اقتسامها أثلاثاً ، وهكذا .
مسألة ( 14 ) : لا يجوز تغيير العين الموقوفة إذا علم من الواقف إرادة بقاء عنوانها ، سواء فهم ذلك من كيفيّة الوقف كما إذا وقف داره على السكنى فلا يجوز تغييرها إلى الدكاكين ، أم من قرينة خارجية ، بل إذا احتمل ذلك ولم يكن إطلاق في إنشاء الوقف أشكل ذلك ، نعم ، إذا كان إطلاق في إنشاء الوقف جاز للوليّ التغيير والتبديل ، فيبدّل الدار إلى دكاكين والدكاكين إلى دار ، وهكذا ، وقد يعلم من حال الوقف إرادة بقاء العنوان ما دام له دخل في كثرة المنفعة فحينئذ لا يجوز التغيير ما دام الحال كذلك ، فإذا قلّت المنفعة جاز التغيير .
مسألة ( 15 ) : إذا انقلعت نخلة من البستان الموقوفة فإن كان وقفها للانتفاع بثمرها جاز بيعها « 1 » ، وإذا وقفها للانتفاع بأيّ وجه كان فإن أمكن الانتفاع بها في جعلها سقفاً أو عمداً أو نحو ذلك لم يجز بيعها ، وإن بطل الانتفاع بها على حالها جاز بيعها وصرف ثمنها في وجوه البرّ « 2 » مع عدم الاحتياج إليه في تعمير الباقي ، وإلّا فالأحوط صرفه في ذلك .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) هذا يمكن أن يكون على أحد وجهين :
الأوّل : أن يكون الوقف متعلقاً بعنوان النخلة أو الشجرة مثلا ، فإذا زال العنوان بطل الوقف ورجعت العين إلى ملك الواقف أو ورثته فيجوز بيعها حينئذ .
الثاني : أن يكون الوقف متعلقاً بذاتها إلّا أنّ المسبل من منافعها هي الثمرة خاصّة ، وحيث تعذّرت جاز بيعها أيضاً ولكن على أن يشتري بثمنها ما ينتفع بثمره ؛ لأنّ الوقف لم يبطل وإنّما تعذّر الانتفاع به على النحو المقصود للواقف ، وإذا لم يمكن ذلك صرف الثمن في البستان إن كان له مصرف يستفيد منه البستان ، وإلّا صرف على الموقوف عليهم .
( 2 ) بل على النحو الذي ذكرناه في التعليقة السابقة .