وإن لم يمكن فالظاهر بقاء الوقفية بحالها وتصرف منافعه في الجهة الموقوف عليها ، مثلا إذا وقف بستاناً للمسجد فانقطع عنها الماء حتى يبس شجرها أو انقلع شجرها وبقيت عرصةً وأمكن إيجارها وجب ذلك وصرفت الأجرة في مصالح المسجد ، نعم ، إذا فهم من القرائن أنّ الوقفية قائمة بعنوان البستان كما إذا وقفها للتنزّه أو للاستظلال بطلت الوقفية بذهاب عنوان البستان وتبقى العرصة صدقةً مطلقة « 1 » ، أو ترجع ملكاً للواقف .
مسألة ( 12 ) : يجوز وقف البستان واستثناء نخلة منها ، ويجوز له حينئذ الدخول إليها بمقدار الحاجة ، كما أنّ له إبقاءها مجّاناً وليس للموقوف عليهم قلعها ، وإذا انقلعت ليس له حقّ في الأرض فلا يجوز له غرس نخلة أخرى مكانها ، وكذا يجوز في وقف الدار استثناء غرفة منها ولكن إذا خربت بقيت الأرض له ؛ لأنّ الأرض جزء الغرفة .
مسألة ( 13 ) : إذا كانت العين مشتركةً بين الوقف والملك الطلق جازت قسمتها بتمييز الوقف عن الملك الطلق ، ويتولّى القسمة المالك للطلق ومتولّي الوقف ، بل الأقوى جواز القسمة إذا تعدّد الواقف والموقوف عليه ، كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين فوقف كلّ منهما نصفه المشاع على أولاده ، وكذا إذا اتّحد الواقف مع تعدّد الموقوف عليه كما إذا وقف مالك الدار نصفها على مسجد ونصفها على مشهد ، وكذا إذا اتّحد الواقف والموقوف عليه إذا لم تكن القسمة منافيةً للوقف ، كما إذا وقف أرضاً على أولاده وكانوا أربعةً فإنّه يجوز لهم اقتسامها أرباعاً ، فإذا صار له ولد آخر بطلت القسمة وجاز اقتسامها أخماساً ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) بل ترجع ملكاً للواقف .