تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
المصلّين أو الذاكرين أو الداعين أو نحو ذلك لم يصر مسجداً ، ولم تجرِ عليه أحكام المسجد ، وإنمّا يصير وقفاً على الصلاة أو غيرها ممّا لاحظ الواقف ، ويكون من القسم الأوّل الذي له موقوف عليه ، وهو الذي لاحظ الواقف فيه المنفعة ، وهو على أقسام « 1 » : الأوّل : أن يلحظ عود المنفعة إلى الموقوف عليهم بصيرورتها ملكاً لهم ، كما إذا قال : هذا المكان وقف على أولادي « 2 » على أن تكون منافعه لهم ، أو - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) هذا التقسيم ينبغي أن يغيَّر بناءً على ما هو المختار من أنّ كلّ وقف سوى المسجد له موقوف عليه ، وأنّ هذا يستبطن ملكية الموقوف عليه للوقف ، وذلك بأن يقال : إنّ الموقوف عليه تارةً يكون أشخاصاً ، وأخرى عنواناً عاماً ، وثالثةً حيثيةً من الحيثيات . ففي الأوّل تكون العين ملكاً للأشخاص ومنافعها لهم ، ويترتّب على ذلك جواز المعاوضة على المنافع وانتقالها بالإرث ، وضمانها بأسباب الضمان ، وتجب الزكاة ولو قبل القبض إذا بلغت حصّة الواحد منهم النصاب . وفي الثاني يكون العنوان العامّ - كعنوان الفقراء أو العلماء - هو المالك للعين ، كما أنّ المنافع تكون ملكاً له ، ولا يملكها مصاديق العنوان إلّا بالقبض ، ويجوز لوليّ الجهة المعاوضة على المنفعة ، كما أنّها تضمن للجهة ، أي لذلك العنوان ، ولكنّها لا تورث ولاتتعلّق بها الزكاة إلّا بعد القبض . وأمّا الثالث فهو من قبيل وقف الدار على الإسكان ، أو وقف البستان على الإطعام من غلّاتها ، سواء كان المقصود الإسكان والإطعام للأفراد أو للعنوان ، فتكون الحيثية هي المالكة للعين ، ومثل هذه الحيثية لضيق في قابليتها عقلائياً للمالكية لا تملك سوى الانتفاع بالعين على الوجه المخصوص من الإسكان أو الإطعام مثلا ، فلا تجوز المعاوضة على المنفعة ، كما أنّه لا يجري عليها حكم الزكاة ، ولا الإرث . وأمّا لو غصب العين الموقوفة - والحالة هذه - غاصب فحال دون انتفاع أهلها بها فلا يبعد ضمان ما فوّته من انتفاع على أهله . ( 2 ) هذا من الوقف على الأشخاص .