تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وهو إخبار عن حقٍّ ثابت على المخبِر ، أو نفي حقٍّ له على غيره ، ولايختصّ بلفظ ، بل يكفي كلّ لفظ دالٍّ على ذلك عرفاً ولو لم يكن صريحاً ، وكذا تكفي الإشارة المعلومة . ويشترط في المقِرِّ : التكليف « 1 » ، والحرّية ، فلا ينفذ إقرار الصبيّ والمجنون . ويشترط في المقَرِّ له : أهلية التملّك ، ولو قال : « له عليَّ مال » الزِم به ، فإن فسّره بما لا يملك لم يقبل ، ولو قال : « هذا لفلان بل لفلان » كان للأول ، وغرّم القيمة للثاني ، ويرجع في النقد والوزن والكيل إلى عادة البلد ، ومع التعدّد إلى تفسيره . ولو أقرّ بالمظروف لم يدخل الظرف ، ولو أقرّ بالدين المؤجّل ثبت المؤجّل « 2 » ولم يستحقّ المقَرّ له المطالبة به قبل الأجل ، ولو أقرّ بالمردّد بين الأقلّ والأكثر ثبت الأقلّ ، ولو أبهم المقَرّ له ففي إلزامه بالبيان نظر « 3 » ، فإن عيّن - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) ينفذ إقرار غير المكلف فيما يكون أمره فيه نافذاً ، كالوصية لابن عشر سنين . ( 2 ) بل يحتمل قريباً ثبوت أصل الدين دون التأجيل ؛ لأنّ الإخبار بالدين المؤجّل ليس إخباراً واحداً كما في موارد الاستثناء ، بل إخباران : أحدهما إقرار وهو الإخبار بالدين ، والآخر دعوى وهو الإخبار بحقّ التأجيل . ( 3 ) الأظهر عدم الإلزام إلّا إذا علم بأنّ المقَرّ له على إجماله لا يرضى ببقاء المال تحت يد المقِرّ .
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 249 | السيد محمد باقر الصدر