ولو تجدّدت صفة لا قيمة لها لم يضمنها ، ولو زادت القيمة لنقص بعضه ممّا له مقدَّر كالجبّ فعليه دية الجناية ، ولو زادت العين زيادةً عينيةً بأثره رجع الغاصب بها « 1 » ، وعليه أرش النقصان لو نقصت ، وليس له الرجوع بأرش نقصان عينه ، ولو امتزج المغصوب بجنسه فإن كان بما يساويه شارك بقدر كميّته ، وإن كان بأجود منه شارك بقدر ماليته « 2 » ، إلّا أن تنقص قيمته بالمزج فعلى الغاصب أرش النقصان ، وكذا لو كان المزج بالأدون ، ولو كان بغير جنسه ولم يتميَّز كالخلِّ بالعسل ونحو ذلك اشترك مع المالك « 3 » فيه على حسب قيمة مالهما إن لم تنقص مالية ماله ، وإلّا كان عليه أرش النقصان وفوائد المغصوب للمالك . ولو اشتراه جاهلا بالغصب رجع بالثمن على الغاصب ، وبما غرم للمالك عوضاً عمّا لا نفع في مقابلته ، أو كان له فيه نفع ، ولو كان عالماً فلا رجوع بشيء ممّا غرم للمالك . ولو زرع الغاصب للأرض فيها كان الزرع له وعليه الأجرة ، والقول قول الغاصب في القيمة مع اليمين وتعذّر البينة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) إذا كانت الزيادة عيناً مملوكةً للغاصب ضمها إلى المغصوب ، من قبيل الأزرار بالنسبة إلى الثوب ، وأمّا الزيادة التي تكون من قبيل نموِّ الحيوان أو الشجر ونتاجهما فهي ملك المغصوب منه وإن كانت بفعل الغاصب .
( 2 ) الظاهر صدق التلف في مورد المزج بغير المساوي فللمغصوب منه مطالبة الغاصب بالمثل أو القيمة ، كما أنّ له الاكتفاء بالتالف ، ومرجع الاكتفاء بالتالف إلى المشاركة على النحو المذكور في المتن .
( 3 ) ولكن مع هذا يصدق التلف الذي هو ملاك الضمان ، فإن وافق المالك على الاكتفاء بالتالف حصلت الشركة كما ذكر في المتن ، وإلّا كان له المطالبة بماله مِثلا أو قيمةً ، ومع التسديد يكون الممتزج للضامن .