وخرج وتوضّأ في حال الخروج .
ومنها : النية ، وهي أن يقصد الفعل ويكون الباعث إلى القصد المذكور أمر اللَّه تعالى ، من دون فرقٍ بين أن يكون ذلك بداعي الحبِّ له سبحانه ، أو رجاء الثواب ، أو الخوف من العقاب . ويعتبر فيها الإخلاص ، فلو ضمَّ إليها الرياء بطل ، ولو ضمّ إليها غيره من الضمائم الراجحة كالتنظيف من الوسخ أو المباحة كالتبريد فإن كانت الضميمة تابعةً أو كان كلّ من الأمر والضميمة صالحاً للاستقلال فيالبعث إلى الفعل لم تقدح ، وفي غير ذلك تقدح ، والأظهر عدم قدح العجب حتّى المقارن وإن كان موجباً لحبط الثواب .
مسألة ( 71 ) : لا يعتبر نية الوجوب ولا الندب ولا غيرهما من الصفات والغايات ، ولو نوى الوجوب في موضع الندب أو العكس فإن رجع ذلك إلى تقييد الأمر بطل « 1 » ، وإلّا صحَّ ، وكذا الحال إذا نوى التجديد وهو محدث ، أو نوى الرفع وهو متطهّر .
مسألة ( 72 ) : لابدّ من استمرار النية ، بمعنى صدور تمام الأجزاء عن النية المذكورة .
مسألة ( 73 ) : لو اجتمعت أسباب متعدّدة للوضوء كفى وضوء واحد بقصد رفع الحدث ، ولو اجتمعت أسباب للغسل أجزأ غسل واحد بقصد الجميع ، ولا يحتاج إلى الوضوء إذا كان فيها جنابة « 2 » ، وكذا لو قصد الجنابة فقط ، بل الأقوى ذلك أيضاً إذا قصد منها واحداً غير الجنابة ، والأحوط حينئذٍ ضمّ الوضوء .
هامش
( 1 ) بل الظاهر الصحّة إذا لم يكن على نحو التشريع ، وكذلك فيما بعده
( 2 ) بل مطلقاً بناءً على ما سيأتي من إجزاء الغسل عن الوضوء