الفصل الثالث في شرائط الوضوء :
منها : طهارة الماء وإطلاقه وإباحته وعدم استعماله في التطهير من الخبث « 1 » ، بل ولا في رفع الحدث الأكبر على الأحوط استحباباً على ما تقدَّم .
ومنها : طهارة أعضاء الوضوء .
ومنها : إباحة الفضاء الذي يقع فيه الغسل « 2 » على الأحوط وجوباً ، والأظهر عدم اعتبار إباحة الإناء الذي يتوضّأ منه مع الانحصار به فضلًا عن عدمه ، فلو توضّأ بماءٍ مباحٍ من إناءٍ مغصوبٍ أثِمَ وصحّ وضوؤه ، من دون فرقٍ بين الاغتراف منه دفعةً أو تدريجاً والصبّ منه . نعم ، يشكل الوضوء إذا كان بنحو الارتماس فيه ، إلّا أن لا يصدق التصرّف فيه عرفاً على الوضوء فيه .
كما أنّ الأحوط وجوباً إباحة المصبّ « 3 » إذا كان وضع الماء على العضو مقدّمةً للوصول إليه .
مسألة ( 61 ) : يكفي طهارة كلِّ عضوٍ قبل غسله ، ولا يلزم أن تكون جميع الأعضاء قبل الشروع طاهرة ، فلو كانت نجسةً وغسل كلّ عضوٍ بعد تطهيره كفى ، ولا يضرّ تنجّس عضوٍ بعد غسله وإن لم يتمّ الوضوء .
مسألة ( 62 ) : إذا توضّأمن إناء الذهب أو الفضّة « 4 » بالاغتراف منه دفعةً أو
هامش
( 1 ) في المورد الذي يحكم بطهارته يجوز التوضّؤ به
( 2 ) بل المسح
( 3 ) صحّة الوضوء غير مشروطةٍ بإباحة المصبّ
( 4 ) سوف يأتي أنّ الاستعمال المحرَّم لأواني الذهب والفضّة هو خصوص الأكل والشرب منها ، وعليه فالوضوء منها صحيح مطلقاً