[ 3 - الكنز : ]
الثالث : الكنز ، وهو المال المذخور في موضع « 1 » ، أرضاً كان أم جداراً أم غيرهما فإنّه لواجِده ، وعليه الخمس إذا لم يعلم أنّه لمسلم « 2 » ، سواء وجده في دار الحرب أم في دار الإسلام ، مواتاً حال الفتح أم عامرة ، أم في خربةٍ بادَ أهلُها ، سواء كان عليه أثر الإسلام أم لم يكن ، ويشترط في وجوب الخمس فيه بلوغ النصاب ، وهو أقلّ نصابَي الذهب والفضّة « 3 » ماليةً في وجوب الزكاة ، ولا فرق بين الإخراج دفعةً ودفعات « 4 » ، كما تقدّم في المعدن . ويجري هنا أيضاً استثناء المؤونة ، وحكم بلوغ النصاب قبل استثنائها « 5 » ، وحكم اشتراك جماعةٍ فيه إذا بلغ المجموع النصاب « 6 » ، وإن علم أنّه لمسلمٍ فإن كان موجوداً وعرفه دفعه إليه ، وإن جهله وجب عليه التعريف ، فإن لم يعرف المالك أو كان المال ممّا لا يمكن تعريفه تصدّق به عنه « 7 » على الأحوط وجوباً ، وإذا كان المسلم قديماً فالأحوط إجراء
هامش
( 1 ) شموله لغير الذهب والفضّة المسكوكَين مبنيّ على الاحتياط
( 2 ) أو لِذمِّي
( 3 ) بل يلاحظ كلٌّ من النصابين في مورده ، وإذا لم يكن الكنز من النقدين وبني على الاحتياط فيه فما في المتن هو الأحوط
( 4 ) بل لا دخل للإخراج بالنسبة إلى الكنز في ثبوت الخمس ، بخلاف المعدن ، وإنّما المناط بلوغ ما يتملّك بالحيازة من الكنز مقدار النصاب ، فإن حصلت الحيازة بغير الإخراج وبلغ المُحاز النصابَ ثبت الخمس ولو لم يكن إخراج
( 5 ) فإنّه يكفي في وجوب الخمس وإن كان إخراج الخمس بعد الاستثناء
( 6 ) حكمه هو ثبوت الخمس على الأحوط
( 7 ) بعد مراجعة الحاكم الشرعي