الخامس : الإفطار قبل دخول الليل لظلمةٍ « 1 » ظنّ منها دخوله ولم يكن في السماء غيم ، بل الأحوط إن لم يكن أقوى وجوب الكفّارة . نعم ، إذا كان غيم فلا قضاء ولا كفّارة ، والأحوط اعتبار المراعاة مع الغيم أيضاً في ذلك . وأمّا العلّة التي تكون في السماء غير الغيم ففي إلحاقها بالغيم في ذلك إشكال والأحوط وجوباً عدمه .
مسألة ( 18 ) : إذا شكّ في دخول الليل لم يجزْ له الإفطار ، وإذا أفطر أثم وكان عليه القضاء والكفّارة ، إلّاأن يتبيّن أنّه بعد دخول الليل ، وكذا الحكم إذا قامت حجّة على عدم دخوله فأفطر فتبيّن دخوله ، أمّا إذا قامت حجّة على دخوله أو قطع بدخوله فأفطر فلا إثم ولا كفّارة ، وفي وجوب القضاء إذا تبيّن عدم دخوله إشكال « 2 » ، وإذا شكّ في طلوع الفجر جاز له استعمال المفطر ظاهراً ، وإذا تبيّن الخطأ بعد استعمال المفطر فقد تقدّم حكمه .
السادس : إدخال الماء إلى الفم بمضمضةٍ وغيرها فيسبق ويدخل الجوف فإنّه يوجب القضاء دون الكفّارة ، وإن نسي فابتلعه فلا قضاء ، وكذا إذا كان في مضمضة وضوء الفريضة ، والتعدّي إلى النافلة مشكل .
مسألة ( 19 ) : الظاهر عموم الحكم المذكور لرمضان وغيره .
السابع : سبق المنيّ بالملاعبة ونحوها إذا لم يكن قاصداً ولا من عادته ، سواء أكان يحتمل ذلك احتمالًا معتدّاً به أم لا ، فإنّ الأحوط وجوباً القضاء
هامش
( 1 ) الأحوط وجوباً الالتزام بالقضاء كلّما أفطر قبل دخول الليل ، سواء كان ظانّاً بدخوله أو قاطعاً ، كان هناك غيم أم لا . والأحوط أيضاً ثبوت الكفّارة مع عدم إحراز دخول الليل من دون فرقٍ بين وجود الغيم وعدمه
( 2 ) لا يترك معه الاحتياط ، كما تبيّن من التعليقة السابقة