الفصل السابع في التشييع :
يستحبّ إعلام المؤمنين بموت المؤمن ليشيّعوه ، ويستحبّ لهم تشييعه ، وقد ورد في فضله أخبار كثيرة ، ففي بعضها : « من تَبِع جنازةً أعطي يوم القيامة أربع شفاعات ، ولم يقل شيئاً إلّاوقال المَلَك : ولك مثل ذلك » . وفي بعضها : « أنّ أوّل ما يتحف به المؤمن في قبره أن يغفر لمن تبع جنازته » .
وله آداب كثيرة مذكورة في الكتب المبسوطة ، مثل : أن يكون المشيِّع ماشياً خلف الجنازة ، خاشعاً متفكِّراً ، حاملًا للجنازة على الكتف ، قائلًا حين الحمل : بسم اللَّه وباللَّه ، وصلّى اللَّه على محمدٍ وآل محمد ، اللهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات .
ويكره الضحك واللعب واللهو ، والإسراع في المشي . وأن يقول : ارفقوا به ، واستغفروا له . والركوب والمشي قُدّام الجنازة ، والكلام بغير ذكر اللَّه تعالى والدعاء والاستغفار . ويكره وضع الرداء من غير صاحب المصيبة فإنّه يستحبّ له ذلك ، وأن يمشي حافياً .
الفصل الثامن في الدفن :
تجب كفايةً مواراة الميت في الأرض بحيث يؤمن على جسده من السباع وإيذاء رائحته للناس ، ولا يكفي وضعه في بناءٍ أو تابوتٍ وإن حصل فيه الأمران ، ويجب وضعه على الجانب الأيمن موجَّهاً وجهه إلى القبلة ، وإذا اشتبهت القبلة عمل بالظنّ على الأحوط ، ومع تعذّره يسقط وجوب الاستقبال إن لم يمكن التأخير . وإذا كان الميت في البحر ولم يمكن دفنه في البرّ ولو بالتأخير غُسِّل