أوّلًا « 1 » ، ثم يغسِّل الميّت . والمغسِّل هو الذي يتولّى النية على إشكال « 2 » ، والأحوط استحباباً نية كلٍّ من الآمر والمغسِّل ، وإذا أمكن التغسيل بالماء المعتصم كالكرّ والجاري تعيّن ذلك حينئذٍ « 3 » ، إلّاإذا أمكن أن لا يمسّ الماء ولا بدن الميّت فيتخيّر حينئذٍ بينهما ، وإذا أمكن المخالف قدّم على الكتابيّ ، والأحوط وجوباً أمره بالغسل « 4 » أيضاً ثم يغسل الميت ، وإذا أمكن المماثل بعد ذلك أعاد التغسيل .
مسألة ( 20 ) : إذا لم يوجد المماثل حتّى المخالف والكتابي سقط الغسل ، لكنّ الأحوط استحباباً تغسيل غير المماثل من وراء الثياب من غير لمسٍ ونظر ، ثمّ ينشَّف بدنه بعد التغسيل قبل التكفين .
مسألة ( 21 ) : إذا دفن الميّت بلا تغسيلٍ عمداً أو خطأً جاز ، بل وجب نبشه لتغسيله أو تيمّمه ، وكذا إذا ترك بعض الأغسال ولو سهواً ، أو تبيّن بطلانها ، أو بطلان بعضها ، كلّ ذلك إذا لم يلزم محذور من هتكه أو الإضرار ببدنه .
مسألة ( 22 ) : إذا مات الميّت محدِثاً بالأكبر كالجنابة أو الحيض لا يجب إلّا تغسيله غسل ميّتٍ فقط .
مسألة ( 23 ) : إذا كان محرماً لا يجعل الكافور في ماء غسله الثاني ، إلّا أن يكون موته بعد طواف الحجّ أو العمرة « 5 » ، وكذلك لا يحنّط بالكافور ، بل لا يقرَّب إليه طيب آخر ، ولا يلحق به المعتدّة للوفاة والمعتكِف .
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ المراد شرعاً بالغسل هنا الغَسل - بالفتح - بمعنى التطهير
( 2 ) تولّيه للنية مبنيّ على الاحتياط
( 3 ) لا موجب لتعيينه بعد البناء على طهارة أهل الكتاب
( 4 ) عرفت أنّ المراد به الغسل ( بالفتح ) ، والظاهر عدم لزومه بالنسبة إلى المخالف
( 5 ) بل بعد الطواف والسعي في الحجّ