تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
بنفسه قرينةً على أنّ المراد هو الترخيص الواقعي . الثالث : أنّه لو تمّت دلالة الرواية على التخيير الظاهري في الحجّية فموردها الحديثان القطعيان اللّذان نقلهما الإمام بنفسه ، كما يناسبه التعبير عنهما بالحديثين الظاهر في كونهما سنّةً ثابتةً عن آبائه المعصومين ، فلا يمكن التعدّي منه إلى التعارض بين خبرين ظنّيين سنداً ؛ لاحتمال أن يكون مزيد اهتمام الشارع بالقطعيّين موجباً لجعل الحجّية التخييرية في موردهما خاصّة . ومنها : مرسلة الحسن بن الجهم ، عن الرضا عليه السلام - في حديثٍ - قال : قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا نعلم أيّهما الحقّ ، فقال : « إذا لم تعلم فموسّع عليك بأيِّهما أخذت » « 1 » . وهذه أوضح الروايات في الدلالة على التخيير في الحجّية بالنحو المدّعى ، إلّا أنّها ساقطة سنداً بالإرسال . وقد تقدّمت بعض الروايات المستدلِّ بها على التخيير في الحلقة السابقة « 2 » مع مناقشة دلالتها .

روايات الترجيح :

المجموعة الثانية : ما استدلّ به من الروايات على ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى لمرجِّح يعود إلى صفات الراوي كالأوثقية ، أو صفات الرواية كالشهرة ، أو صفات المضمون كالمطابقة للكتاب الكريم أو المخالفة للعامة ، وهي
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 264 ، الحديث 233 ، ووسائل الشيعة 27 : 122 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 40 . ( 2 ) في بحث التعارض ، تحت عنوان : الحكم الرابع قاعدة التخيير للروايات الخاصّة .