تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣

2 - روايات العلاج

ويمكن تصنيف روايات العلاج إلى عدّة مجاميع ، أهمّها : مجموعة التخيير ، ومجموعة الترجيح :

روايات التخيير :

المجموعة الأولى : ما استدلّ به من الروايات على التخيير ، بمعنى جعل كلٍّ منهما حجّةً على سبيل التخيير ، والحديث عن ذلك يقع : تارةً في مقام الثبوت وتصوير إمكان جعل الحجّية التخييرية ، وأخرى في مقام الإثبات ومدى دلالة الروايات على ذلك . أمّا البحث الثبوتي فقد يقال فيه : إنّ الحجّية التخييرية غير معقولة ؛ لأنّه إمّا أن يراد بها جعل حجّيةٍ واحدة ، أو جعل حجّيتين مشروطتين : أمّا الأوّل فهو ممتنع ؛ لأنّ هذه الحجّية الواحدة إن كانت ثابتةً لأحد الخبرين بالخصوص فهو خلف تخييريّتها . وإن كانت ثابتةً للجامع بين الخبرين بنحو مطلق الوجود - أي الجامع أينما وجد - لزم سريان الحجّية إلى كلا الفردين مع تعارضهما . وإن كانت ثابتةً للجامع بنحو صرف الوجود لم تسرِ إلى كلٍّ من الخبرين ؛ لأنّ ما يتعلّق بصرف الوجود لا يسري إلى الفرد ، ومن الواضح أنّ صرف وجود الجامع بين الخبرين ليس له مدلول ليكون حجّةً في إثباته . وأمّا الثاني فهو ممتنع أيضاً ؛ لأنّ حجّية كلٍّ من المتعارضين إن كانت مشروطةً بالالتزام به لزم عدم حجّيتهما معاً في حالة ترك الالتزام بشيءٍ منهما ، وإن كانت مشروطةً بترك الالتزام بالآخر لزمت حجّيتهما معاً في الحالة المذكورة .